فهرس الكتاب

الصفحة 598 من 1491

[قولُهُ تعالى: {فَلَمَّا قَضَيْنَا عَلَيْهِ الْمَوْتَ مَا دَلَّهُمْ عَلَى مَوْتِهِ إِلَّا دَابَّةُ الْأَرْضِ تَأْكُلُ مِنْسَأَتَهُ فَلَمَّا خَرَّ تَبَيَّنَتِ الْجِنُّ أَنْ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ الْغَيْبَ مَا لَبِثُوا فِي الْعَذَابِ الْمُهِينِ (14) } ]

[1757] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا سُويدُ بنُ عبدِ العزيزِ الدِّمشقيُّ (1) ،

= عبد الرزاق في"تفسيره":"لا تدق المسامير وتوسع الحلقة فتسلس، ولا تغلظ المسامير وتضيق الحلقة فتنفصم".

والسَّرْدُ: الخَرزُ (الثَّقْبُ) في الجلد ونحوه، وهو أيضًا: نَسْجُ الدرع، وهو تداخُل الحَلَق بعضها في بعض. والسَّرْدُ أيضًا: اسم جامع للدروع وسائر الحلق وما أشبهها؛ سمي سَرْدًا؛ لأنه يُسْرَدُ فيُثقبُ طرفَا كل حلقة بمسمار.

و"تُدِقَّ المسمار": تجعله دقيقًا نحيفًا، ويروى:"ترق"بالراء. و"يسلس": يخرج من الثقب برفق أو يصير متحركًا فيلين عند الخروج. ويروى:"فيتسلسل". و"تغلظه"أي: المسامير، إما بالحمل على المعنى بجمع المفرد"المسمار"، ويكون الضمير عائدًا على"المسمار"بالحمل على المعنى؛ وانظر التعليق على الحديث [1317] ، أو يكون الضمير عائدًا على"المسامير"ولم يجر لها ذكر لفهمها من السياق. وانظر التعليق على الحديث [1189] .

و"تقصمها"أي: الحلقة، ومعناه: تفصلها فصلًا تامًّا، ويروى:"تفصمها"بالفاء؛ أي: تشقها، وهو فصل من غير بينونة.

و"قدرًا"أي: على القصد وقدر الحاجة.

ومعنى تفسير الآية: هو ألا يجعل المسمار دقيقًا وثقب الحلقة واسعًا؛ فيتقلقل المسمار أو ينخلع، ولا يجعل المسمار غليظًا وثقب الحلقة ضيقًا؛ فيفصم الحلقة؛ أي: يفصلها أو يشقها.

وانظر:"مشارق الأنوار" (2/ 160 و 212 و 219) ، و"تهذيب اللغة" (4/ 262) ، و"مقاييس اللغة" (3/ 123) ، و"فتح الباري" (6/ 454) ، و"تاج العروس" (س رد، س ل س، ف ص م، ق ص م) .

(1) تقدم في الحديث [174] أنه ضعيف.

[1757] سنده ضعيف؛ لضعف سويد، وقد توبع، تابعه خالد بن عبد الله الواسطي، إلا أنه لم يذكر قول ابن مسعود، فالأثر صحيح إلى عبد الله بن شداد، لكنه لم يذكر عمن أخذه.=

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت