قال سُفْيان: وفي قراءةِ ابنِ مسعودٍ:"وَهُمْ يَدَبُونَ (1) لَهُ حَوْلًا" (2) .
[قولُهُ تعالى: {فَأَعْرَضُوا فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ سَيْلَ الْعَرِمِ وَبَدَّلْنَاهُمْ بِجَنَّتَيْهِمْ جَنَّتَيْنِ ذَوَاتَيْ أُكُلٍ خَمْطٍ وَأَثْلٍ وَشَيْءٍ مِنْ سِدْرٍ قَلِيلٍ (16) }
[1759] ، حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا شَريكٌ (3) ، عن أبي إسحاقَ (4) ، عن عَمرِو بنِ شُرَحْبِيلَ (5) ؛ في قولِهِ عَزَّ وجَلَّ: {سَيْلَ الْعَرِمِ} ، قال:
= و"البحر" (4/ 412) ، و"النشر" (2/ 350) ، و"إتحاف فضلاء البشر" (2/ 384) ، و"معجم القراءات"للخطيب (7/ 349 - 350) .
(1) كذا في الأصل، وعند ابن جرير (19/ 241) :"يدأبون"بالهمزة. وما في الأصل يتوجَّه على أن أصله:"يَدْأبون"فسهل الهمزة وألقي حركتها على الساكن قبلها؛ كما قيل في:"يَسْألون":"يَسَلُون"، وقرئ بها في قوله تعالى: {يَسْأَلُونَ عَنْ أَنْبَائِكُمْ} [الأحزاب: 20] .
ووجه آخر أن يكون أصله:"يَدُوبُون"فحذف الواو واكتفى بضمة الدال دليلًا عليها، وهو من باب الاجتزاء بالحركات عن حروف المد، وتضبط حينئذٍ:"يَدُبُون"بضم الدال بلا واو؛ قال في"تاج العروس" (د وب) :"داب يدوب دوبًا كـ"دأب"بالهمزة في معانيه".
وانظر في الاجتزاء: التعليق على الحديث [1189] . وانظر:"معجم القراءات"للخطيب (7/ 267) . ويرجح الوجه الأول ما عند الطبري.
(2) ذكرها الطبري (19/ 241) عن ابن مسعود، ولفظه:"فمكثوا يدأبون له من بعد موته حولًا كاملًا". وانظر التعليقين السابقين.
(3) هو: ابن عبد الله القاضي النخعي، تقدم في تخريج الحديث [4] ، أنه صدوق يخطئ كثيرًا.
(4) هو: السبيعي.
(5) تقدم في الحديث [711] ، أنه ثقة عابد مخضرم.
[1759] ، سنده ضعيف؛ لحال شريك.
وعزاه السيوطي في"الدر المنثور" (12/ 194) للمصنِّف وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر.=