[قولُهُ تعالى: {وَجَعَلْنَا بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ الْقُرَى الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا قُرًى ظَاهِرَةً وَقَدَّرْنَا فِيهَا السَّيْرَ سِيرُوا فِيهَا لَيَالِيَ وَأَيَّامًا آمِنِينَ (18) فَقَالُوا رَبَّنَا بَاعِدْ بَيْنَ أَسْفَارِنَا وَظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ فَجَعَلْنَاهُمْ أَحَادِيثَ وَمَزَّقْنَاهُمْ كُلَّ مُمَزَّقٍ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ (19) } ]
[1761] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا خالدُ بنُ عبدِ اللهِ، عن حُصَينٍ (1) ،
عن أبي مالكٍ؛ في قولِهِ عَزَّ وجَلَّ: {قُرًى ظَاهِرَةً} ، قال: ينظرُ بعضُها إلى بعضٍ؛ أنهارٌ متَّصلةٌ، قالوا: {رَبَّنَا بَاعِدْ بَيْنَ أَسْفَارِنَا وَظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ فَجَعَلْنَاهُمْ أَحَادِيثَ وَمَزَّقْنَاهُمْ كُلَّ مُمَزَّقٍ} .
[1762] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا أبو قُدامةَ (2) ، قال: سمعتُ عبدَ اللهِ بنَ كثيرٍ (3) - وكانَ قرأ على مُجَاهِدٍ - يقرأ: {رَبَّنَا بَاعِدْ بَيْنَ أَسْفَارِنَا} (4) .
(1) هو: ابن عبد الرحمن السلمي، وانظر الكلام عليه في الأثر السابق.
[1761] سنده صحيح.
وعزاه السيوطي في"الدر المنثور" (12/ 199) للمصنِّف وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم.
وقد أخرجه ابن جرير في"تفسيره" (19/ 265) من طريق عبثر بن القاسم، عن حصين، به، نحوه، وفيه زيادة.
(2) هو: الحارث بن عبيد الإيادي أبو قدامة البصري، تقدم في الحديث [166] ، أنه صدوق يخطئ.
(3) تقدم في الحديث [1294] أنه ثقة.
[1762] سنده فيه الحارث بن عبيد، وتقدم بيان حاله، لكن هذه الرواية مما تلقاها عن شيخه قراءة، فالظاهر أنها لا يخاف فيها من خطئه، فلعل الراجع أنه إسناد حسن، والله أعلم.
(4) ضبطها في الأصل بتشديد العين وكسرها.
وقرأ ابن كثير وأبو عمرو وهشام عن ابن عامر: {رَبَّنَا بَاعِدْ بَيْنَ أَسْفَارِنَا} ، ووافقهم ابن محيصن واليزيدي. وقرأ باقي العشرة: {رَبَّنَا بَاعِدْ بَيْنَ أَسْفَارِنَا} ، إلا يعقوب، فإنه قرأ: {رَبَّنَا بَاعِدْ بَيْنَ أَسْفَارِنَا} .=