فهرس الكتاب

الصفحة 69 من 1491

فقال مسروقٌ: صَدَقْتَ.

وحدَّثنا أنَّ أشدَّ آيةٍ في كتاب اللّهِ تفويضًا: {وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا (2) وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ ... } إلى آخرِ الآيةِ.

فقال مسروقٌ: صَدَقْتَ.

[1242] حدَّثنا سعيد، قال: نا حمَّادُ بنُ زيدٍ، قال: نا عاصمُ بنُ بَهْدَلةَ، عن أبي الضُّحى (1) ؛ قال: اجتمع مسروقٌ وشُتَيرٌ في المسجدِ، فَتَقَوَّضَ إنيهما حِلَقُ المسجدِ (2) ، فقال مسروقٌ لشُتيرٍ: إني [لا أرى] (3) جَلَس هؤلاء إلينا إلا لِيَسْمَعُون (4) منَّا خيرًا؛ فإما أن تُحدِّثَ عن عبدِ اللهِ وأُصدِّقَكَ، وإما أن أُحدِّثَ وتُصدِّقَني. فقال شُتيرٌ: حَدِّثْ يا أبا عائشةَ!

(1) هو: مسلم بن صُبيح.

[1242] سنده حسن لذاته، وقد تقم مختصرًا برقم [427] ؛ فانظر تخريجه هناك.

ويظهر أن عاصمًا أخطأ في جعل القائل الأول هو مسروق بن الأجدع، والصواب أنه شتير بن شكل، وسبق بيان هذا في الحديث [427] .

(2) الحَلَقُ والحِلَقُ: جمع حَلْقَة؛ وهي الجماعة من الناس مستديرين كحَلْقةِ الباب وغيرها. و"تقوّضت"أي: تفرقت وانتقضت، والمراد: أنها تفرقت من اجتماعها وذهبت إلى مسروق وشتير. وانظر:"تاج العروس" (ق و ض، ح ل ق) .

(3) في الأصل:"لارى".

(4) قوله:"ليسمعون"كذا في الأصل. والجادة:"ليسمعوا"، بحذف النون؛ لأنه منصوب بعد لام التعليل، ونحو ما في الأصل ما وقع عند مسلم (1106) :"عن الأسود ومسروق أنهما دخلا على أم المؤمنين ليسألانها"؛ قال النووي في"شرح مسلم" (7/ 217 - 218) :"كذا هو في كثير من الأصول:"ليسألانها"باللام والنون، وهي لغة قليلة، وفي كثير من الأصول:"يسألانها"بحذف اللام، وهذا واضح". اهـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت