عن الشَّعْبيِّ، عن شُريحٍ؛ قال: ما التقى رجلانِ قطُّ إلا كان أَوْلاهما باللّهِ الذي يبدأُ بالسَّلامِ.
[1896] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا خالدُ بنُ عبدِ اللهِ، عن حُصَينٍ (1) ، عن عامرٍ الشَّعْبيِّ؛ قال (2) : خرجتُ معه (3) من المسجدِ، فمَرَّ بنا راكبٌ، فبادَرَهُ السَّلامَ، فقلتُ له: هو كان أحقَّ أن يبدأَ بالسَّلامِ؟ قال: لقد رأيتُ شريحًا وهو يبدؤُهم بالسَّلامِ؛ إرادةَ الفضلِ.
[قولُهُ تعالى: {وَمِنْ آيَاتِهِ اللَّيْلُ وَالنَّهَارُ وَالشَّمْسُ وَالْقَمَرُ لَا تَسْجُدُوا لِلشَّمْسِ وَلَا لِلْقَمَرِ وَاسْجُدُوا لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَهُنَّ إِنْ كُنْتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ (37) } [فصلت: 37]
[1897] حدَّثنا سعيد، قال: نا هُشَيمٌ، قال: نا فِطْرٌ (4) ، عن
(1) هو: ابن عبد الرحمن السلمي، تقدم في الحديث [56] أنه ثقة تغير حفظه في الآخر، لكن خالد بن عبد الله الواسطي - الراوي عنه هنا - هو ممن روى عنه قبل تغيره.
(2) أي: حصين.
(3) أي: مع الشعبي.
[1896] سنده صحيح.
وقد أخرجه محمد بن خلف وكيع في"أخبار القضاة" (ص 374) من طريق محمد بن سلام الجمحي، عن خالد بن عبد الله، به.
وأخرجه ابن أبي شيبة (26269) عن محمد بن فضيل، والبخاري في"الأدب المفرد" (997) من طريق سليمان بن كثير، ووكيع في"أخبار القضاة" (ص 401) من طريق سفيان الثوري، جميعهم (محمد، وسليمان، والثوري) عن حصين، به.
(4) هو: ابن خليفة القرشي المخزومي، تقدم في تخريج الحديث [323] أنه صدوق رمي بالتشيع.
[1897] سنده حسن، لحال فطر، وقد توبع كما سيأتي؛ فالحديث صحيح.
وعزاه السيوطي في"الدر المنثور" (13/ 118) للمصنِّف. =