قلتُ لمجاهدٍ: ما تقولُ في هذا الدعاءِ:"اللَّهمَّ إنْ كانَ اسمي في السُّعداءِ فأثبتْهُ فيهم، وإن كان في الأشقياءِ فامْحُه منهم، واجعلْه في السُّعداءِ"؟ فقال: حَسَنٌ.
ثم مكثْتُ حولًا فسألتْهُ عن ذلك، فقال: {حم (1) وَالْكِتَابِ الْمُبِينِ (2) إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةٍ مُبَارَكَةٍ إِنَّا كُنَّا مُنْذِرِينَ (3) فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ (4) } ؛ قال: يُفْرَقُ في ليلةِ القدرِ ما يكونُ في السَّنةِ من رِزقٍ أو مُصيبةٍ، فأمَّا كتابُ الشَّقاءِ والسَّعادةِ، فإنَّه ثابتٌ لا يتغيَّرُ.
[1961] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا خالدُ بنُ عبدِ اللهِ، عن حُصَينٍ (1) ، عن أبي عبدِ الرَّحمنِ السُّلميِّ (2) ؛ في قولِهِ عَزَّ وجَلَّ: {فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ} ؛ قال: يُفْرَقُ فيها أمرُ السَّنةِ كلِّها؛ في ليلةِ القدرِ.
= وعزاه السيوطي في"الدر المنثور" (13/ 250) للمصنِّف وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر.
وقد أخرجه البيهقي في"القضاء والقدر" (190) من طريق المصنِّف.
وأخرجه ابن جرير في"تفسيره" (13/ 561 - 562) و (21/ 9) عن محمد بن حميد الرازي، عن جرير، به.
وأخرجه ابن جرير أيضًا (13/ 561) من طريق سفيان الثوري، عن منصور، به، مختصرًا.
(1) هو: ابن عبد الرحمن السلمي، تقدم في الحديث [56] أنه ثقة، تغير حفظه في الآخر، لكن خالد بن عبد الله الواسطي - الراوي عنه هنا - هو ممن روى عنه قبل تغيره.
(2) هو: عبد الله بن حبيب السُّلمي، تقدم في الحديث [21] أنه ثقة.
[1961] كذا جاءت الرواية في الأصل، دون ذكر سعد بن عبيدة بين حصين وأبي عبد الرحمن السلمي، ولم نجد من روى هذا الأثر عن المصنِّف، ولا من رواه من طريق خالد بن عبد الله الواسطي، وسيأتي عند المصنِّف في الأثر التالي عن سويد بن عبد العزيز، عن حُصَين، عن سعد بن عبيدة. عن أبي عبد الرحمن =