فهرس الكتاب

الصفحة 936 من 1491

بلغ الكلمتينِ اللتين ألقاهما الشيطانُ؛ قال: ما جئتُكَ بهاتينِ الكلمتينِ، فقال رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم:"أَفْتَرَيْتُ (1) عَلَى اللهِ عَزَّ وجَلَّ، وقُلْتُ عَلَى اللهِ مَما لَمْ يَقُلْ؟!"؛ فاستُعتِبَ بها: {وَإِنْ كَادُوا لَيَفْتِنُونَكَ عَنِ الَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ لِتَفْتَرِيَ عَلَيْنَا غَيْرَهُ وَإِذًا لَاتَّخَذُوكَ خَلِيلًا (73) } (2) .

فما زال رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - مَهْمُومًا مَغْمُومًا من شأنِ الكلمتينِ، حتى أُنزلت هذه الآيةُ في سورةِ الحجِّ: {وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ وَلَا نَبِيٍّ إِلَّا إِذَا تَمَنَّى أَلْقَى الشَّيْطَانُ فِي أُمْنِيَّتِهِ فَيَنْسَخُ اللَّهُ مَا يُلْقِي الشَّيْطَانُ ثُمَّ يُحْكِمُ اللَّهُ آيَاتِهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ (52) } ؛ فسُرِّي عنه وطابتْ نفسُهُ - صلى الله عليه وسلم -.

[2071] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا أبو مُعاويةَ، عن الأعمشِ، عن مُجاهدٍ؛ في قولِهِ عزَّ وجلَّ: {وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَى (1) } ؛ قال: أَقْسمَ ربُّكَ عزَّ وجلَّ بنُجومِ القرآنِ، ما ضلَّ محمَّدٌ - صلى الله عليه وسلم - وما غَوَى.

= ومنها أن يوجَّه أيضًا على أنه أراد:"لَهَا"فحذف الألف وأبقى فتحة الهاء دليلًا عليها؛ اجتزاءً بها. وانظر في الاجتزاء بالحركات عن حروف المد: التعليق على الحديث [1189، 1492] .

(1) رسمها في الأصل:"افترات".

(2) الآية في سورة الإسراء.

[2071] سنده ضعيف؛ لأن الأعمش لم يصرِّح بالسماع هنا، وتقدم في الحديث [3] أن أبا حاتم الرازي قال:"إن الأعمش قليل السماع من مجاهد، وعامة ما يرويه عن مجاهد مدلس". والذي صح عن مجاهد خلافه كما سيأتي.

وعزاه السيوطي في"الدر المنثور" (7/ 642) للمصنِّف وابن المنذر.

وقد أخرجه ابن جرير في"تفسيره" (22/ 6) من طريق مالك بن سعير، عن الأعمش، عن مجاهد؛ في قوله تعالى: {وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَى (1) } ؛ قال: القرآن إذا نزل. =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت