فهرس الكتاب
زياد بن أنعم، قال: سمعت مالك بن قيسٍ يحدث، قال: قدم عقبة بن عامرٍ، على معاوية، وهو بإيلياء، فلم يلبث أن خرج، فطلب فلم يوجد، أو قال: طلبناه فلم نجده، فاتبعناه، فإذا هو يصلى ببراز من الأرض. قال: فقال: ما جاء بكم؟ قالوا: جئنا لنحدث بك عهدًا، أو نقضى من حقك. قال: فعندى جائزتكم، كنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في سفرٍ، وكان على كل رجلٍ منا رعاية الإبل يومًا، فكان يومى الذي أرعى فيه، قال: فروَّحت الإبل، فانتهيت إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - وقد أطاف به أصحابه، وهو يحدث، قال: فأهملت الإبل وتوجهت نحوه فانتهيت إليه، وهو يقول:"مَنْ تَوَضَّأَ فَأَحْسَنَ الْوُضُوءَ، ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ يُريدُ بِهمَا وَجهَ الله، غَفَرَ الله لَهُ مَا كَانَ قَبْلَهُمَا"، فقلت: الله أكبر، قال: فضرب رجلٌ على كتفى، فالتفت، فإذا أبو بكرٍ، قال: يا ابن عامرٍ، ما كان قبلها أفضل قلت: ما كان قبلها؟ قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"مَنْ شَهِدَ أَنْ لا إِلَهَ إِلا الله يُصَدِّقُ قَلْبُهُ لِسَانَهُ دَخَلَ مِن أيّ أَبْوَابِ الجْنَّةِ شاءَ".
73 -حدّثنا عمرو بن مالكٍ، حدّثنا جارية بن هرمٍ الفقيمى، يقول: حدثنى عبد الله
= أصلًا فجعلوا يروون على التوهم حتى كثرت المناكير في أحاديثهم وتكلم فيهم النقاد، وعنه يقول أحمد:"منكر الحديث"، وكذا قال الحافظ جزرة، وقال ابن خراش:"متروك"، وقال ابن حبان:"يروى الموضوعات عن الثقات"، وضعفه جمهور النقاد، وما وثقه إلا متساهل أو من لا يعرف ما وراء الأكمة! وشيخه مالك بن قيس: قال عنه الهيثمى في"المجمع" [2/ 518] :"لم أجد من ذكره".
قلتُ: قد وقع عند الرويانى:"عن مالك بن قيس مولى خالد بن أسيد"، وقد بحثتُ عنه فلم أهتد إليه، والمعروفون من موالى خالد بن أسيد ثلاثة:"عبد الرحمن بن كيسان"وهو تابعى غائب الحال، وأبوه"كيسان بن جرير"وهو صحابى قرشى، و"عمرو بن كثير بن أفلح"وهو من كبار أتباع التابعين. وللمرفوع من الحديث: شواهد صحيحة.
73 -منكر: بهذا التمام: أخرجه الجوزقانى في"الأباطيل" [ص/ رقم 13/ طبعة دار ابن حزم] ، والذهبى في"الميزان" [1/ 386] ، كلاهما من طريق المؤلف عن عمرو بن مالك الراسبى عن جارية بن هرم عن عبد الله بن دارم [وسقط من سند الجوزقانى:"عبد الله بن دارم"! عن عبد الله بن بسر الحبرانى عن أبى كبشة الأنمارى عن أبى بكر به. =