ثُمَّ طُوبَى لمَنْ آمَنَ بِى وَلَمْ يَرَنِى"، فقال له رجلٌ: وما طوبى؟ قال:"شَجَرَةٌ في الجَنَّةِ مَسِيرَةُ مِئَةِ سنَةٍ، ثِيَابُ أَهْلِ الجَنَّةِ تَخْرُجُ مِنْ أَكْمَامِهَا"."
1375 - وَعَنْ أبي سعيد، عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، قال رجلٌ: ما (كالمهل) قال:"كَعَكَرِ الزَّيْتِ، فَإِذَا قَرَّبَهُ إلَيْهِ سَقَطَتْ فَرْوَةُ وَجْهِهِ مِنْهُ".
= قلتُ: إسناده تالف؛ دراج درج حديثه على كل شئ إلا الصحة، والحديث له شواهد وطرق دون الجملة الأخيرة المتعلقة بثياب أهل الجنة، فالجملة الأولى دون تفسير (طوبى) طريق آخر عن أبي سعيد عند ابن أبي عاصم في"السنة" [2 / رقم 1487] ، وعبد بن حميد في"المنتخب" [1000] ، والبخارى في"تاريخه" [1/ 335] ، من طرق عن إبراهيم بن يزيد عن أبي بصير [ووقع عند عبد بن حميد وابن أبي عاصم: (عن أبي نضرة) وهو تصحيف. راجع"اللسان"[1/ 126] ، عن أبى سعيد الخدرى به ...
قلتُ: قال الإمام في"الصحيحة" [3/ 253] ، بعد أن ذكره من طريق عبد بن حميد:"هذا إسناد ضعيف جدًّا، إبراهيم هذا هو ابن الفضل، وهو متروك كما في"التقريب"."
قلتُ: وهذا وهْم فاحش، بل إبراهيم هذا هو ابن يزيد أبو إسحاق الكوفى المعروف بجار الأعمش. روى عنه جماعة من الثقات ووثقه ابن حبان، ورماه ابن المدينى بالجهالة، والصواب أنه صدوق. وأين هو من إبراهيم بن الفضل المدنى المتروك المشهور؟! راجع"اللسان" [1/ 126] .
ولتلك الجملة الأولى شواهد عن جماعة من الصحابة: يأتى منها حديث أنس [برقم 3391] ، وراجع"الصحيحة" [3/ 244 - 253] .
ولجملة تفسير طوبى وكونها شجرة في الجنة شواهد يقوى بعضها بعضًا. راجع"الصحيحة" [4/ 639] .
وأما جملة تلك الشجرة التى في الجنة من غير تفسيرها أو تسميتها بكونها (طوبى) فذلك صحيح ثابت من غير وجه. وسيأتي من حديث أنس [برقم 2991 , 3038] ، والجملة الأخيرة ليس لها عاضد ولا شهير.
1375 - منكر: أخرجه الترمذى [2581] ، وأحمد [3/ 70] ، وابن حبان [7473] ، والحاكم [4/ 646] ، والطبرانى في"الأوسط" [3 / رقم 3137] ، وعبد بن حميد في"المنتخب" [930] ، وابن المبارك في"الزهد" [رقم 316] ، وفى"مسنده" [رقم 13] ، والبغوى في =