= قلتُ: وهذا إسناد ضعيف معلول، السدى هو إسماعيل بن عبد الرحمن الصدوق المفسِّر الصالح. وشيخه لا يعلمه أحد سواه، فمن يكون؟! وقد توبع عليه ابن مهدى: تابعه:
1 -عبد الرزاق في"مصنفه" [1505] .
2 -ويحيى القطان عند النسائي في"الكبرى" [9804] .
3 و 4 - وأبو نعيم وأبو حذيفة كلاهما عند ابن قانع في"معجم الصحابة" [رقم 1089] .
وأبو حذيفة وحده عند الطحاوى في"شرح المعانى" [1/ 512] ، وأبو نعيم وحده عند عبد بن حميد في"المنتخب" [285] .
5 -وقبيصة بن عقبة عند ابن سعد في"الطبقات" [1/ 479] .
6 -وأبو أحمد الزبيرى عند الترمذى في"الشمائل" [رقم 81] .
لكن أبا أحمد كان كثير الخطأ في حديث الثورى كما قال أحمد، وقد اضطرب فيه، فعاد ورواه عن الثورى فقال: عن أبى إسحاق عمن سمع عمرو بن حريث به ... ، فأسقط منه (السدى) وأبدله بـ (أبى إسحاق) .
هكذا أخرجه المؤلف في الآتى [1466] ، وأبو الشيخ في"أخلاق النبي - صلى الله عليه وسلم -" [رقم 363] ، والمؤلف أيضًا في"معجم شيوخه" [رقم 230] ، والنسائى في"الكبرى" [9853] ، وابن عساكر في"تاريخه" [4/ 207] ، وقد جزم النسائي بكون هذه الرواية خطأ، وأن الصواب هو ما مضى: عن الثورى عن السدى. وهو المحفوظ.
وقد توبع عليه الثورى على الوجه المحفوظ: تابعه إسرائيل بن أبى إسحاق عند ابن سعد في"الطبقات" [1/ 479] وخالفهما أسباط بن نصر، فرواه عن السدى فقال: عن عمرو بن حريث به ... ، وأسقط الواسطة المذكرة في رواية الثورى وإسرائيل.
هكذا أخرجه أبو جعفر بن البخترى في ثلاثة مجالس من"أماليه" [رقم 148/ ضمن مجموع مصنفاته] ، من طريق يحيى بن جعفر عن إسحاق بن منصور عن أسباط بن نصر به ...
قلتُ: وهذا إسناد قوى إليه. ويحى هو البارقى، وإسحاق هو السلولى. وإنما الشأن في أسباط، وهو كثير الخطأ ليس من شرط"الصحيح"، ولم يحتج به مسلم على الإطلاق، وإنما أخرج له ما رواه الثقات عن شيوخهم؛ إلا أنه ربما يقع له - أي لمسلم - الرواية عنه - أي عن أسباط - بعلوّ وتكون عند غيره بنزول، فيحمله الشره على طلب علو الإسناد فلا يرى بأسًا =