فهرس الكتاب

الصفحة 1498 من 6158

1709 - حدّثنا عثمان بن أبى شيبة، حدّثنا أبو معاوية، حدّثنا الأعمش، عن عبد الله بن عبد الله، عن ابن أبى ليلى، عن البراء قال: الغَنَمُ بَرَكَةٌ.

= قلتُ: وهذا جرح مفسر تفسيرًا؛ فلازم قبوله. وقد اعتمده الحافظ في"التقريب"فقال:"صدوق يخطئ كثيرًا"وقال الذهبى في"الكاشف":"فيه لين"وذكره ابن الجوزى في"الضعفاء" [3/ 95] ، لكن قول ابن حبان في"الثقات":"لم يسمع من البراء بن عازب شيئًا"رده عليه الحافظ في"التهذيب" [9/ 423] ، بما جاء في هذا الحديث من قول محمد بن مالك: (رأيت على البراء خاتمًا .. ) قال الحافظ:"فهذا ينفى قول ابن حبان أنه لم يسمع من البراء، إلا أن يكون عنده غير صادق، فما كان ينبغى له أن يورده في كتاب الثقات".

قلتُ: لم يورده الرجل في"الثقات"أصلًا، وإنما ذكره عرضًا كما مضى، فلعل الحافظ لم يتثبت من هذا بنفسه من (ثقات ابن حبان) ولو فحص فيه ما وجد له ترجمة عنده، فكأنه اعتمد كلام المزى فقال ما قال، وقد يكون للحافظ عذر في ذلك؛ لأنه قد وقع له من"ثقات ابن حبان"نسخة رديئة جدًّا، كثيرة التصحيف والتخليط، وكان يشكو منها في كتبه، راجع التنكيل [1/ 37] ، فمثل تلك النسخة يعسر البحث فيها والوقوف على المراد بسهولة.

وبالجملة: فمحمد بن مالك هو آفة هذا الإسناد.

1709 - صحيح: هذا إسناد موقوف، قال الحافظ في"المطالب" [رقم 2880] :"رفعه مرة، ووقفه أخرى"والمرفوع من طريق عثمان بن أبى شيبة عند أبى داود [184] ، ومن طريقه ابن عبد البر في"التمهيد" [22/ 333] ، والخطيب في"الموضح" [2/ 200] ، ولفظه:"سئل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن الوضوء من لحوم الإبل فقال: توضؤوا منها. وسئل عن لحوم الغنم فقال: لا توضؤوا منها: وسئل عن الصلاة في مبارك الإبل فقال: لا تصلوا في مبارك الإبل؛ فإنها من الشياطين، وسئل عن الصلاة في مرابض الغنم فقال: صلوا فيها فإنها بركة ...".

قلتُ: وهكذا رواه جماعة عن الأعمش - منهم شعبة - مثله، وبعضهم نحوه، وبعضهم بجملة الأمر بالوضوء من لحم الإبل وعدم التوضؤ من لحم الغنم، وبعضهم بجملة النهى عن الصلاة في مبارك الإبل، والأمر بالصلاة في مرابض الغنم لكونها (بركة) ..

ورواياتهم عند الترمذى [81] ، وأحمد [4/ 288] ، و [4/ 303] ، وابن خزيمة [32] ، وابن حبان [1128] ، وابن أبى شيبة [2878] ، والبيهقى في"سننه" [717] ، وفى"المعرفة" [رقم 357] ، والطحاوى في"شرح المعانى" [1/ 384] ، وابن الجارود [26] . =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت