فهرس الكتاب

الصفحة 153 من 6158

الهمدانى، قال: سمعت البراء بن عازب، قال: لما أقبل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من مكة إلى االمدينة تبعه سراقة بن مالك بن جُعْشُمٍ، فدعا عليه رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فساخت به فرسُه، فقال: ادع الله لى ولا أضرك، فدعا له، فعطش رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فمروا براعٍ، فقال أبو بكرٍ الصديق: فأخذت قدحًا فحلبت فيه كُثْبَةً من لبن، فأتيته فشرب، ثم شرب حتى رضيت.

116 -حدّثنا أبو خيثمة، حدّثنا عثمان بن عمر، حدّثنا إسرائيل، عن أبى إسحاق، عن البراء بن عازبٍ، قال: اشترى أبو بكر، من أبى رحلًا بثلاثة عشر درهمًا، فقال: مُر البراء يحمله إلى رحلى، فقال: لا، حتى تخبرنى، كيف خرج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من مكة إلى المدينة، فقال: ارتحلنا فاحتبسنا يومنا وليلتنا حتى قام ظهرًا، أو قال: قام قائم الظهيرة، فرميت ببصرى فإذا أنا بصخرة لها بقيةٌ من ظل فرششته وفرشت لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - فيه فروةً، فقلت: نم يا رسول الله، ثم انطلقت أنفض ما حولى، هل أرى من الطلب أحدًا؟ فإذا أنا براعى غنمٍ يريد من الصخرة مثل ما أردت، فقلت: لمن أنت يا غلام؟ قال: لرجلٍ من قريشٍ، فعرفته، فقلت: هل في غنمك من لبنٍ؟ قال: نعم، قلت: هل أنت حالبنا؟ قال: نعم، فأمرته فاعتقل شاةً من الغنم، فأمرته فنفض ضرعها، ثم أمرته فنفض كفيه من

116 -صحيح: أخرجه البخارى [3452] ، ومسلم [2009] ، وأحمد [1/ 2] ، وابن حبان [9281] ، والبزار [50] ،، وابن أبى شيبة [36610] ، والمروزى في"مسند أبى بكر" [رقم 62] ، وابن سعد في"الطبقات" [4/ 365] ، وابن حبان في"الثقات" [1/ 131] ، والبيهقى في الاعتقاد [رقم 281] ، والرويانى في"مسنده" [رقم 327] ، وجماعة من طرق عن إسرائيل بن يونس عن أبى إسحاق السبيعى عن البراء بن عازب به.

قلتُ: وقد توبع عليه إسرائيل: تابعه زهير بن معاوية: عند البخارى [3419] ، ومسلم [2009] ، وجماعة. وكذا تابعه: حديج بن معاوية: عند الحافظ لوين في جزء من حديثه [رقم 1] ، ومن طريقه أبو القاسم البغوى في"الجعديات" [رقم/ 2574] . وتابعهم أيضًا: يوسف بن إسحاق بن أبى إسحاق. راجع"الفتح" [6/ 623] .

• فائدة: أخرج ابن عدى في"الكامل" [1/ 424] ، من طريق محمد بن الوليد بن أبان قال:"سمعت أحمد بن حنبل ويحيى بن معين يقولان: ليس في أحاديث أبى بكر أصح من حديث الرجل".

قلتُ: وسنده إليهما لا يصح! وحديث الرجل: هو هذا الحديث الطويل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت