فهرس الكتاب

الصفحة 154 من 6158

الغبار، فحلب لى كثبةً من لبن ومعى إداوةٌ على فمها خرقةٌ، فصببت الماء على اللبن، ثم أتيت به رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فوافقًته قد استيقظ، قلت: اشرب يا رسول الله، وارتحلنا، فلم يلحقنا من الطلب أحدٌ غير سراقة بن مالك بن جعشمٍ على فرسٍ له، فقلت: هذا الطلب قد لحقنا يا رسول الله، قال:"لا تَحْزَنْ إِنَّ الله مَعَنَا"، فلما دنا، دعا عليه رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فساخ فرسه في الأرض إلى بطنه، ووثب عنه، وقال: يا محمد، قد علمت أن هذا عملك، فادع الله أن يخلصنى مما أنا فيه، ولك على لأعمين على من ورائى، وهذه كنانتى فخذ سهمًا منها، فإنك ستمر على إبلى وغلمانى بمكان كذا وكذا، فخذ منها حاجتك، فقال:"لا حَاجَةَ لِي فِي إِبِلِكَ"، فقدمنا إلى المدينة ليلًا، فتنازعوا أيهم ينزل عليهم، فقال: أنزل على بنى النجار أخوال عبد المطلب أكرمهم بذلك، فصعد الرجال والنساء فوق البيوت، وتفرق الغلمان والخدم في الطرق ينادون: يا محمد، يا رسول الله، يا محمد، يا رسول الله.

117 -حدّثنا إبراهيم بن محمد بن عرعرة السامى، حدّثنا محمد بن أبى فديكٍ، عن

117 -ضعيف: أخرجه الترمذى [827] ، وابن ماجه [2924] ، والدارمى [1797] ، والبزار [72] ، والبيهقى في"الكبرى" [8798] ، وفى"الشعب" [5/ رقم 7326] ، وبيبى الهرثمية في جزئها [رقم 75] ، والمروزى في"مسند أبى بكر" [رقم 117] ، وجماعة كثيرون، من طرق عن محمد بن إسماعيل بن أبى فديك عن الضحاك بن عثمان عن ابن المنكدر عن عبد الرحمن بن يربوع عن أبى بكر به.

قلت: قد اختلف في سنده على ابن أبى فديك، فرواه عنه جماعة على الوجه الماضى. وخالفهم ضرار بن صرد؛ فرواه عنه فقال: عن الضحاك بن عثمان عن ابن المنكدر عن سعيد بن عبد الرحمن عن أبيه عن أبى بكر به. هكذا أخرجه البيهقى في"سننه" [رقم/ 8799] ، من طريق ضرار به.

قلتُ: وهذا خطأ من ضرار، كما جزم به البخارى وأحمد، ونقله عنهما الترمذى في"سننه" [3/ 189] .

• والصواب: هو الوجه الأول، كما قاله الدارقطنى في"علله" [1/ 285] . لكن: لم ينفرد به ضرار على هذا الوجه؛ بل تابعه عليه: محمد بن عمرو السواق، كما ذكره البيهقى أيضًا. =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت