فهرس الكتاب

الصفحة 1669 من 6158

= وابن حبان في"المجروحين" [1/ 237] ، وغيرهم، من طرق عن عباد بن العوام عن الحسن بن أبى جعفر عن أبى الزُّبَير عن جابر به ... وليس عند أحمد وابن الجوزى ذكر (الهر) .

قلتُ: وهذا إسناد لا يصحّ، وفيه علتان:

الأولى: عنعنة أبى الزُّبَير، فهو يدلس عن جابر كثيرًا كما مضى شرح ذلك في الحديث [رقم 1769] .

والثانية: أن الحسن بن أبى جعفر منكر الحديث كما قاله جماعة، وقد كان عابدًا زاهدًا لكن لم يكن الحديث صنعته.

ولم ينفرد به على هذا الوجه: بل تابعه أبو العطوف الجراح بن المنهال بلفظ: (نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن ثمن الكلب إِلَّا كلب الصيد ومهر البغى) أخرجه ابن مردويه في جزء فيه أحاديث ابن حيان [رقم 3] ، وأبو عمرو القيسى في"جزء من حديثه" [رقم 2] .

وأبو العطوف ساقط البتة، وقد اتهمه بعضهم بالكذب، راجع اللسان [2/ 99] ، لكن تابعهما حماد بن سلمة عن أبى الزُّبَير عن جابر بلفظ (نهى عن ثمن الكلب والسنور إِلَّا كلب صيد) .

أخرجه النسائي [4668] ، والدارقطنى في"سننه" [3/ 73] ، وابن أبى شيبة [20910] ، والبيهقيّ في"سننه" [10794] ، والطحاوى في"شرح المعانى" [4/ 58] ، وفى"المشكل" [1/ 12] ، وابن المنذر في"الأوسط) [رقم 3239] ، وابن الجوزى في"التحقيق" [2/ 190] ، وفى"المتناهية" [2/ 596] ، وغيرهم."

قال النسائي عقب روايته:"هذا منكر"، وقال في موضع آخر [عقب 495] :"ليس هو بصحيح"وقد ضعَّف البيهقيّ وغيره طريق حماد هذا، وسبقه الترمذى إلى الإشارة إلى ذلك في"سننه" [3/ 578] ، ومرادهم بالنكارة أو التضعيف: إنما هو الاستثناء فقط، أعنى قوله:"إِلَّا المعلم"أو قوله:"إِلَّا كلب الصيد"وهو كما قالوا.

وقد قوى بعضهم هذا الاستثناء بشواهد ذكرها، وهى شواهد واهية لا يثبت منها شئ قط، وقد توسَّعنا ببيان ذلك في"غرس الأشجار"وراجع المزيد في"نصب الراية" [4/ 71] ، و"التخليص" [3/ 3] ، و"الصحيحة" [6/ 1155، 1238] ، و"الإرشادات" [ص 372، 373، 374] ، للباحث طارق عوض الله.

ويؤيد نكارة هذا الاستثناء في حديث جابر: أن جماعة قد رووه عن أبى الزُّبَير فلم يذكروها في متنه، وإنما ذكروا النهى عن بيع الكلب والهر فقط ... ومن هؤلاء: =

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت