فهرس الكتاب

الصفحة 2103 من 6158

عن عكرمة، عن ابن عباس قال: فُقدتْ قطيفةٌ حمراءُ يوم بدر مما أصيب من المشركين، فقال أناس: لعل النبي أخذها، فأنزل الله: {وَمَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَغُلَّ} [آل عمران: 161] . قال خصيف: فقلت لسعيد: ما كان لنبى أن يغل؟ فقال بل يغل ويقتل أيضًا.

= في"السير" [رقم 177، 178] ، ومن طريقه الطحاوى في"المشكل" [14/ 120] ، والبزار [2198] ، والواحدى في"أسباب النزول" [ص 71] ، وغيرهم، من طرق عن خصيف بن عبد الرحمن عن عكرمة عن ابن عباس به ... وهو عند بعضهم نحوه، ودون قول خصيف لسعيد.

قلتُ: هكذا رواه شريك القاضى وزهير بن معاوية وعبد الواحد بن زياد والثورى وغيرهم عن خصيف به على هذا الوجه، وخالفهم عتاب بن بشير، فرواه عن خصيف فقال: عن مقسم عن ابن عباس به نحوه ... ، فأبدل (عكرمة) بـ (مقسم) .

هكذا أخرجه الطبرى في"تفسيره" [3/ 498] ، وتابعه عبد السلام بن حرب على نحوه عند الطحاوى في"المشكل" [14/ 121] ، وتابعهما على هذا الوجه: عبد الواحد بن زياد - وهو قد رواه على الوجه الأول أيضًا - عند أبى داود [3971] ، والترمذى [3009] ، والمؤلف [برقم 2651] ، والطبرانى في"الكبير" [11/ رقم 12028] ، وابن عدى في"الكامل" [3/ 72] ، والطبرى في"تفسيره" [3/ 498] ، وغيرهم.

قال الترمذى:"هذا حديث حسن غريب، وقد روى عبد السلام بن حرب عن خصيف نحو هذا، وروى بعضهم هذا الحديث عن خصيف عن مقسم ولم يذكر فيه ابن عباس".

قلتُ: يعنى مرسلًا، وهكذا رواه شريك القاضى - وهو قد رواه على الوجه الأول أيضًا - عن مقسم به مرسلًا، عند عبد بن حميد في"تفسيره"كما ذكره الحافظ في"العجاب في بيان الأسباب" [2/ 776] .

وهذا الاضطراب كله من خصيف بن عبد الرحمن، وعنه يقول الإمام أحمد:"خصيف شديد الاضطراب في المسند"، وقال أيضًا:"مضطرب الحديث"وقد كان سيئ الحفظ كثير الأوهام، وقد ضعفه جمهرة النقاد.

لكن للحديث طريق آخر عن ابن عباس أنه كان ينكر على من كان يقرأ: {وَمَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَغُلَّ} ويقول: (كيف لا يكون له أن يغُل وقد كان له أن يقتل، قال الله تعالى: {وَقَتْلِهِمُ الْأَنْبِيَاءَ بِغَيْرِ حَقٍّ} [النساء: 155] ، ولكن المنافقين اتهموا النبي - صلى الله عليه وسلم - في شئ من الغنيمة؛ فأنزل الله =

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت