فهرس الكتاب

الصفحة 2104 من 6158

= - عز وجل: {وَمَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَغُلَّ} [آل عمران: 161] أخرجه الطبراني في"الكبير" [11/ 11/ 101 رقم 11174] ، وفى"الأوسط" [5/ 5313] ، وفى"الصغير" [2/ 803] - واللفظ للصغير - ومن طريقه الخطيب في"تاريخه" [1/ 372] ، والواحدى في"أسباب النزول" [ص 71] ، من طريق محمد بن أحمد بن يزيد النرسى البغدادى عن أبى عمر حفص بن عمر الدورى المقرئ [ووقع في الكبير: (المقدمى) وهذا تصحيف غريب] عن أبى محمد اليزيدى عن أبى عمرو بن العلاء عن مجاهد عن ابن عباس به.

قلتُ: وهذا إسناد رجاله مقبولون سوى محمد بن أحمد النرسى هذا - شيخ الطبراني - فلم يترجمه - فيما أعلم - إلا الخطيب في"تاريخه" [1/ 372] ، وقال:"حدث عن أبى عمر الدورى المقرئ [وقع عنده: (أبو عمرو) بالواو، وهو خطأ] روى عنه أبو القاسم الطبراني ..."ثم ساق الخطيب له هذا الحديث، ولم يذكر فيه جرحًا ولا نقيضه، فمثله غائب الحال، وقد قال الطبراني عقب روايته:"لم يروه عن أبى عمرو بن العلاء إلا اليزيدى؛ تفرد به أبو عمر".

قلتُ: وأبو عمر شيخ صدوق عالم في القراءات، واليزيدى: هو يحيى بن المبارك أبو محمد العلامة المقرئ المشهور، وثقه الخطيب وغيره، وقد خولف اليزيدى في سنده، خالفه نعيم بن يحيى السعيدى، فرواه عن أبى عمرو بن العلاء فقال: عن شهر بن حوشب وعكرمة عن ابن عباس به ...

هكذا أخرجه الدارقطنى في"الأفراد" [رقم 2398/ أطرافه/ العلمية] ، ثم قال:"تفرد به نعيم بن يحيى".

قلتُ: وهو شيخ لم يوثقه أحد إلا ابن حبان وحده، وللحديث شاهد مرسل من رواية سعيد بن جبير بنحوه عند الطبرى في"تفسيره" [3/ 498] ، وفيه قزعة بن سويد وهو ضعيف، ثم رواه الطبرى بعد ذلك [3/ 498] ، بإسناد صحيح إلى الأعمش قال:"ذكر ابن عباس أنه إنما كانت - يعنى الآية الماضية - في قطيفة قالوا: إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - غلَّتها يوم بدر، فأنزل الله: {وَمَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَغُلَّ} [آل عمران: 161] ".

قلت: ولفظه ظاهر في الانقطاع، والأعمش لم يدرك أحدًا من الصحابة - إدراك سماع - إلا أنس بن مالك وحده، وقد زهد في السماع منه، والثابت عن ابن عباس إنما هو عنه بلفظ: {وَمَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَغُلَّ} قال: ما كان لنبى أن يتهمه أصحابه.

هكذا أخرجه البزار في"مسنده" [رقم 2197/ كشف] بإسناد حسن إليه. والله المستعان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت