فهرس الكتاب

الصفحة 2234 من 6158

= وقال الهيثمى في"المجمع" [2/ 292] :"رواه أحمد وأبو يعلى والطبرانى في"الكبير"والبزار، وفيه حنظلة السدوسى ضعفه ابن معين وغيره، ووثقه ابن حبان".

قلتُ: وماذا يجدى توثيق ابن حبان لحنظلة بعد أن ضعفه الجماعة، وشهد عليه القطان وغيره بالاختلاط؟! على أن ابن حبان قد تناكد بشأن حنظلة، وعاد وذكره في"المجروحين" [1/ 266 - 267] ، وقال:"اختلط بآخرة حتى كان لا يدرى ما يحدِّث؛ فاختلط حديثه القديم بحديثه الأخير، تركه يحيى القطان ..."، ثم قال:"سمعت الحنبلى - وهو محمد بن صالح - يقول: سمعت أحمد بن زهير - هو ابن أبى خيثمة - يقول: سئل يحيى بن معين عن حنظلة السدوسى عن أنس فقال: ضعيف)."

قال الحافظ في"تهذيبه" [3/ 62] ، عقب هذا النقل عن ابن حبان:"قلتُ: فكأنه - يعنى حنظلة - عنده يعنى عند ابن حبان - اثنان".

قلتُ: سواءٌ كان حنظلة عند ابن حبان رجلين أو عشرة، فهو ضعيف مختلط كما مضى. وقد اضطرب فيه حنظلة أيضًا، وتلك هي العلة الثالثة:

1 -فرواه عنه عبد الوارث بن سعيد فقال: (ثنا حنظلة قال: قلت لعكرمة: إنى أقرأ في صلاة المغرب بـ {قل أعوذ برب الفلق} و {قل أعوذ برب الناس} وإن ناسًا يعيبون ذلك عليَّ، فقال: وما بأس بذلك؟ اقرأهما فإنهما من القرآن: ثم قال: حدثنى ابن عباس: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - جاء فصلى ركعتين لم يقرأ فيهما إلا بأم الكتاب) فأسقط منه (شهر بن حوشب) وجعل شيخه فيه هو (عكرمة) .

هكذا أخرجه أحمد [1/ 282] ، وابن خزيمة [513] ، والحارث [1/ رقم 175/ زوائده] ، ومسدد في"مسنده"كما في"إتحاف الخيرة" [رقم 1257] ، وغيرهم، بهذا السياق، وهو عند البيهقى في"سننه" [2300] ، وفى"جزء القراءة خلف الإمام" [رقم 12] ، بقول ابن عباس فقط دون القصة في أوله، وقد توبع عليه عبد الوارث بن سعيد دون القصة: تابعه عبد الملك بن الخطاب عن حنظلة بإسناده به ... عند ابن عدى في"الكامل" [2/ 422] ، والبيهقى في"سننه"، [2300] ، والخطيب في"تاريخه" [11/ 424] .

وقد مضى أن حنظلة ضعفه الجماعة من النقاد، كالقطان وأحمد وابن معين وأبى حاتم وغيرهم، وقد شهد عليه القطان بالاختلاط، فمثله لا ينكر عليه أن يضطرب في الحديث الواحد على =

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت