فهرس الكتاب

الصفحة 2427 من 6158

2769 - حَدَّثَنَا أبو كريبٍ محمد بن العلاء، حدّثنا مصعب بن المقدام، عن مبارك بن فضالة، عن الحسن، عن أنسٍ، قال: لما نزل برسول الله الموت، قالت فاطمة: واكرباه! قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"يَا بُنَيَّةُ، لا كَرْبَ عَلَى أَبِيكِ بَعْدَ الْيَوْمِ".

= قلتُ: ما هو هذا ولا ذاك، وإنما هو إسماعيل بن مسلم المكى الضعيف، وهكذا ذكر له ابن عدى هذا الحديث في ترجمته من كتابه"الكامل"، ولو كان الهيثمى احتمل في إسماعيل أنه ربما كان هو ابن مسلم المكى؛ ثم نظر في ترجمته من"تهذيب المزى" [3/ 199] ، لوجده قد ذكر (عبد الله بن نمير) من الرواة عنه أيضًا؛ على أن إسماعيل بن أبى خالد وإسماعيل بن إبراهيم بن مهاجر كلاهما غير مشهورين بالرواية عن الحسن وقتادة؛ بخلاف إسماعيل بن مسلم صاحبنا. وقد مضى غير مرة أن إسماعيل هذا قد ضعفه النقاد حتى تركه جماعة، وقد رواه عنه عبد الله بن نمير على الوجه الماضى، وخالفه أبو معاوية الضرير، فرواه عنه فقال: عن الزهرى عن أنس به ... ، فجعل شيخ إسماعيل فيه هو (الزهرى) بدل (الحسن وقتادة) .

هكذا أخرجه المؤلف [برقم 3563] ، والخطيب في"موضح الأوهام" [2/ 420] ، فالظاهر أن إسماعيل قد اضطرب فيه، فإن لم يكن فهو من تخليط أبى معاوية.

والحديث صحيح ثابت من رواية جماعة من الصحابة؛ يأتى منهم حديث ابن عمر عند المؤلف [برقم 5692، 5804، 5815] ، وحديث عائشة [برقم 4671] ، ومضى حديث جابر [برقم 2126،2027] .

2769 - صحيح: أخرجه ابن حبان [6613] ، وابن أبى الدنيا في"المحتضرين" [رقم 345] ، من طريق أبى كريب عن مصعب بن المقدام عن المبارك بن فضالة عن الحسن عن أنس به.

قلتُ: قال حسين الأسد في"تعليقه":"إسناد ضعيف؛ فيه عنعنة كل من المبارك بن فضالة، والحسن البصرى"كذا قال، وقد سبق وقلنا بكون المبارك مكثرًا عن الحسن؛ والحسن مكثر عن أنس؛ فلا تضر عنعنتهما هنا على التحقيق، راجع ما علقناه على الحديث الماضى [2756] ، فالصواب: أن الإسناد جيد مستقيم كما ذكرنا برهان ذلك في الموضع المشار إليه.

لكن قد اختلف في سنده على المبارك، فرواه عنه مصعب بن المقدام على الوجه الماضى؛ ومصعب هذا مختلف فيه، وثقه جماعة وضعفه ابن المدينى والساجى، وقال أحمد:"رأيت له كتابًا فإذا هو كثير الخطأ"، فمثله صدوق حسن الحديث ما لم يخالف، وقد خالفه حبان بن هلال - الثقة الثبت - فرواه عن المبارك عن الحسن البصرى به مرسلًا، لم يذكر فيه (أنسًا) =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت