فقالها ثلاث مراتٍ، فقال قائلٌ أو قال قائلون: إنا لنفعل، قال:"فَلا تَفْعلُوا، لِيَقْرَأْ أحَدُكمْ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ فِي نَفْسِهِ".
2806 - حَدَّثَنَا سويد بن سعيدٍ، حدّثنا عبد الوهاب، عن أيوب، عن أبى قلابة، عن أنسٍ، أن النبي - صلى الله عليه وسلم - انكفأ إلى كبشين أقرنين أملحين فذبحهما بيده،
= قال البيهقى عقب روايته في"المعرفة":"وهذا إسناد صحيح، وأصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - كلهم ثقة، فترك ذكرهم في الإسناد، لا يضر؛ إذ لم يعارضه ما هو أصح منه؛ ورواه أيوب عن أبى قلابة فأرسله، والذى وصله حجة، ورواية أيوب له شاهدة".
قلتُ: وهذا كلام صحيح مستقيم؛ ونحوه قال البيهقى في"سننه"وقد صحح ابن حبان الحديث من الوجهين جميعًا، فقال في صحيحه [5/ 162/ الإحسان] ، عقب روايته الوجه الأول:"سمع هذا الخبر أبو قلابة عن محمد بن أبى عائشة عن بعض أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وسمعه من أنس بن مالك؛ فالطريقان جميعًا محفوظان".
كذا قال، والصواب: أن المحفوظ فيه عن أيوب هو ما رواه عنه حماد بن زيد وجماعة عن أبي قلابة به مرسلًا ... ، وقد بسطنا الكلام على هذا الحديث في كتابنا:"غرس الأشجار بتخريج منتقى الأخبار"والله المستعان.
2806 - صحيح: أخرجه البخارى [5234] ، والبيهقى في"سننه" [18865] من طريق عبد الوهاب الثقفى عن أيوب السختيانى عن أبى قلابة عن أنس به مثل سياق المؤلف.
قلتُ: وقد توبع عليه عبد الوهاب: تابعه عليه وهيب بن خالد وغيره مطولًا ومختصرًا، وسيأتى السياق التام من رواية وهيب عن أيوب عند المؤلف [برقم 2821] .
وقد رواه حماد بن زيد وحاتم بن وردان وغيرهما عن أيوب فقالوا: عن محمد بن سيرين عن أنس بن مالك به نحو سياق المؤلف هنا، وزاد حماد زيادة في أوله، ورواية حاتم عند النسائي [4388] ، ورواية حماد عند ابن عبد البر في"التمهيد" [23/ 184] .
وهو عند الخطابى في"غريب الحديث" [1/ 435] ، من رواية حماد به دون الزيادة التى في أوله عند ابن عبد البر، وقد رجح أبو حاتم الرازى - كما في"العلل" [رقم 1602] - الوجه الأول من رواية عبد الوهاب الثقفى وغيره عن أيوب عن أبى قلابة عن أنس به ... ، فقال:"حديث عبد الوهاب أشبه". =