فهرس الكتاب
شيئًا كنت أعرفه على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ليس قولكم: لا إله إلا الله. قال: قيل: الصلاة يا أبا حمزة؟ قال: قد صليتموها عند المغرب، فكانت تلك صلاة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؟ مع أنى لم أرَ زمانًا خيرًا لعامل من زمانكم هذا.
3331 - حَدَّثَنَا هدبة، حدّثنا سليمان بن المغيرة، عن ثابت، عن أنس، قال: لما نزلت هذه الآية: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ وَلَا تَجْهَرُوا لَهُ بِالْقَوْلِ} [الحجرات: 2] ، قعد ثابت بن قيس بن شماس في بيته، وقال: أنا الذي كنت أرفع صوتى وأجهر له بالقول، وأنا من أهل النار! فتفقده النبي - صلى الله عليه وسلم - فأخبروه، فقال:"بَلْ هُو مِنْ أَهْلِ الجَنَّةِ"قال أنسٌ: فكنا نراه يمشى بين أظهرنا ونحن نعلم أنه من أهل الجنة، فلما كان يوم اليمامة وكان ذاك الانكشاف، لبس ثيابه وتحنط وتقدم فقاتل حتى قتل.
= وليس عند ابن الجعد قول أنس في آخره: (مع أنى لم أر زمانًا .. إلخ) وزاد أحمد وابن المبارك به في آخره: (إلا أن يكون زمانًا مع نبى) .
قلتُ: وسنده صحيح على شرط مسلم، ومن هذا الطريق أخرجه ابن وضاح في البدع [رقم 175] ، وقد توبع عليه سليمان بن المغيرة: تابعه:
1 -عبد الرحمن بن العريان على نحوه مع قصة في أوله ... ولم يذكر قول أنس في آخره: (مع أنى لم أر .... إلخ) أخرجه ابن سعد في"الطبقات"كما في"الفتح" [2/ 13] .
2 -وحماد بن سلمة مختصرًا عند ابن أبى عمر في"مسنده"كما في"الفتح" [2/ 13] ، ووجدته عند الطيالسى [2033] ، بلفظ: (حدّثنا حماد بن سلمة عن ثابت قال: كنا عند أنس فقال: واللَّه ما أعرف اليوم شيئًا كنتُ أعرفه على عهد رسول - صلى الله عليه وسلم -، قالوا: يا أبا حمزة: والصلاة، قال: أو ليس أحدثتم في الصلاة ما أحدثتم) وله طرق أخرى كثيرة عن أنس به نحوه ... يأتى بعضها [برقم 4184] .
3331 - صحيح: أخرجه مسلم [119] ، والبخارى في"خلق أفعال العباد" [رقم 393] ، وأحمد [3/ 137] ، وابن حبان [7168] ، وعبد بن حميد في"المنتخب" [1209] ، والبيهقى في"الدلائل" [رقم 2634] ، وأبو عوانة [عقب رقم 154] ، والطحاوى في"المشكل" [179 - 1180] ، وابن منده في"الإيمان" [2/ رقم 502] ، وغيرهم من طرق عن سليمان بن المغيرة عن ثابت البنانى عن أنس به. =