= لكنهم لم يذكروا متى كان سماعه من جده، ويبدو أنه بآخرة مثل أبيه وأعمامه: يونس ويوسف وأولاد عمه يونس: إسرائيل وعيسى، وأبو إسحاق السبيعى معلوم تغير حفظه لما شاخ وكبر، بل جزم جماعة من الأكابر باختلاطه - ونازع الذهبى في هذا - وقد خولف يوسف عن جده، خالفه:
1 -المغيرة بن مسدم الخرسانى: فرواه عن أبى إسحاق فقال: عن أنس قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (مَن ذُكرتُ عنده فليصل عليَّ، ومن صلى عليَّ مرة، صلى الله عليه عشرًا) فأسقط منه (بريد بن أبى مريم) .
هكذا أخرجه الطيالسى [2122] - واللفظ له - ومن طريقه النسائي في"الكبرى" [9889] ، وأبو نعيم في أخبار أصبهان [1/ 184] ، وغيرهم؛ والمغيرة ثقة معروف من رجال التهذيب؛ لكنه متأخر السماع أيضًا عن أبى إسحاق، ويوسف أثبت منه، لكنه توبع على هذا الوجه عن أبى إسحاق، تابعه:
2 -إبراهيم بن طهمان على مثل رواية المغيرة: عند الطبراني في"الأوسط" [3/ رقم 2767] ، وأبى نعيم في"الحلية" [4/ 347] ، وأبى أحمد بن الغطريف في حديثه [رقم 63] ، والدولابى في الكنى [596] والمؤلف [برقم 4002] ، وفى"المعجم" [رقم 235] ، ومن طريقه ابن عساكر في"تاريخه" [24/ 27 - 28] ، وابن السنى في"اليوم والليلة" [رقم 379] ، وأبو الفرج بن الشحنة في"الجزء الثاني من شعار الأبرار في الأدعية والأذكار" [رقم 27/ ضمن مجموع أجزاء حديثية] ، والذهبى في"التذكرة" [4/ 1341] ، وابن النجار في"ذيل تاريخ بغداد" [2/ 18] ، وغيرهم.
وله سياق آخر بلفظ: (أكثروا الصلاة عليَّ يوم الجمعة وليلة الجمعة؛ فمن صلى عليّ صلاة، صلى الله عليه عشرًا) أخرجه البيهقى في"سننه" [5790] ، وفى"فضائل الأوقات" [رقم 277] ، والقطيعى في"الألف دينار" [رقم 142] ، كلهم من طرق عن عبد الرحمن بن سلام الجمحى عن إبراهيم بن طهمان عن أبى إسحاق عن أنس به.
قلتُ: ابن طهمان ثقة من أئمة المسلمين إلا أنه متأخِّر السماع أيضا من أبى إسحاق.
والمحفوظ عندى هو الوجه الأول عن أبى إسحاق عن بريد بن أبى مريم عن أنس به ... لأن أبا إسحاق إمام في التدليس - على جلالته - فجائز أن يكون قد دلس (بريد بن أبى مريم) في الإسناد الثاني، وإلا فيكون الاختلاف عليه من قبله هو؛ لما عرفته من كونه قد ساء حفظه لما كبر وشاخ ولم يروه عنه أحد ممن سمع منه قديمًا؛ كالثورى وشعبة وشريك النخعى ثلاثتهم لا أعلم لهم رابعًا إلا أن يكون إسرائيل بن يونس. =