عن أبى داود، عن أنس، عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، قال:"مَا مِنْ ذِى غِنًى إِلا يَسُرُّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَنَّ مَا أُوتِى فِي الدُّنْيَا كانَ قُوتًا".
= كما في"تهذيب التهذيب" [10/ 471] ، والثقفى في"الفوائد" [ج 3/ رقم 12] ، كما في"الضعيفة" [5/ 266] ، وابن النجار في"ذيل تاريخ بغداد" [1/ 128 - 129] ، وأبو بكر بن عبد الباقى في"جزء من حديثه"كما في"تاريخ قزوين" [1/ 192] ، وغيرهم من طرق عن إسماعيل بن أبى خالد عن أبى داود الأعمى نفيع بن الحارث [وسقط (أبو داود الأعمى) من مطبوعة"تاريخ قزوين"، وهى مليئة بالسقط والتصحيف] عن أنس به.
قال ابن الجوزى في"المتناهية": (هذا حديث لا يصح عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وفيه نفيع قد كذبه قتادة، وقال يحيى: ليس بشئ، وقال النسائي والدارقطنى: متروك الحديث، وقال ابن حبان: يروى عن الثقات الموضوعات توهمًا، لا يجوز الاحتجاج به، وقال ابن عدي: كان من الغلاة يتناول الصحابة"."
قلتُ: وهو آفة هذا الحديث، وقد صح عن ابن معين تكذيبه، بل ورماه بالوضع أيضًا، وقال الساجى في"الضعفاء":"كان منكر الحديث يكذب"ثم ساق له هذا الحديث في مناكيره، وقال عقبه: (وهذا الحديث يصحح قول قتادة فيه أنه كان سائلا؛ لأن هذا حديث السؤَّال"نقله عنه الحافظ في"التهذيب" [10/ 471] ، وقال الحاكم:"روى عن أنس أحاديث موضوعة"وقال ابن عبد البر:"أجمعوا على ضعفه وكذَّبه بعضهم؛ وأجمعوا على ترك الرواية عنه"راجع ترجمته من"التهذيب وذيول"؛ وما علمت أحدًا مشاه قط، اللَّهم إلا أن ابن حبان قد تناكد بشأنه، فذكره في"الثقات" [5/ 482] ، وقال:"يروى عن أنس، روى عن إسماعيل بن أبى خالد"ثم عاد وأدرجه في"المجروحين" [3/ 55] ، وقال:"كان ممن يروى عن الثقات، الأشياء الموضوعات توهمًا ..."وتعقبه الحافظ في"التهذيب" [10/ 471] ، قائلًا:"فكأنه - يعنى ابن حبان - جعله اثنين، وهو وهم منه بلا ريب؛ وهو هو"."
قلتُ: وبه أعله العراقى في تخريج"الإحياء" [3/ 181] ، والحافظ في"الفتح" [11/ 275] ، وابن الجوزى كما مضى، وأقرهم المناوى في"الفيض" [5/ 479] ، لكنه وَهَم فقال: (خرَّجه أبو داود عن أنس) وقد عرفت أنه لم يخرجه من الستة سوى ابن ماجه وحده، وقد أشار المنذرى إلى ضعفه أيضًا في"الترغيب" [4/ 81] ، فقال: (وروى عن أنس ... ) وساق الحديث.
وأورده ابن طاهر المقدمى في التذكرة [رقم 691] ، وأعله بأبى داود الأعمى أيضًا، ومثله الشوكانى في"الفوائد الجموعة" [ص 235] . =