فهرس الكتاب
3839 - حَدَّثَنَا زهيرٌ، أخبرنا يزيد، أخبرنا حميد، عن أنس، قال: لما رجع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من غزوة تبوك، فدنا من المدينة، قال:"إنَّ بِالمدِينَةِ لأَقْوَامًا مَا سِرْتُمْ مِنْ مَسِيرٍ وَلا قَطَعْتُمْ مِنْ وَادٍ، إلا كَانُوا مَعَكُمْ فِيه"، قالوا: يا رسول الله، وهم بالمدينة؟! قال:"نَعَمْ، حَبَسَهُمُ الْعُذْرُ".
= قال الترمذى:"هذا حديث حسن صحيح"وقال البغوى:"هذا حديث متفق على صحته ..."وقال ابن عساكر عقب روايته من طريق محمد بن عبد الله الأنصارى عن حميد عن أنس به ... في"المعجم"قال:"صحيح عال"وهو كما قالوا؛ وله طرق أخرى عن أنس به ... ورواية الحسن - وهو البصرى - عند المؤلف مرسلة، وهى عند الحارث في"مسنده"وفى"عواليه" [رقم 52] ، وعبد بن حميد وابن عساكر في"المعجم"من طريق يزيد بن هارون عن سليمان التيمى غن الحسن به مثل المؤلف سواء؛ وتوبع عليه سليمان التيمى: تابعه يونس بن عبيد عن الحسن، به مثله مرسلًا ... عند أحمد [3/ 99] ، والرامهرمزى في"الأمثال".
3839 - صحيح: أخرجه البخارى [2684، 4161] ، وابن ماجه [2764] ، وأحمد [3/ 103] ، 182]، وابن حبان [4731] ، وعبد الرزاق [9547] ، وابن أبى شيبة [37010] ، وأبو نعيم في"الحلية" [8/ 264] ، والحارث في"مسنده" [2/ رقم 663] / زوائده، وعبد بن حميد في"المنتخب" [1402] ، وابن أبى عاصم في"الجهاد" [2/ رقم 264] ، وأبو الشيخ في"الطبقات" [4/ 289] ، وابن عبد البر في"التمهيد" [12/ 267] ، والبيهقى في"الدلائل" [رقم 2021] ، والبغوى في"شرح السنة" [5/ 297] ، وغيرهم من طرق عن حميد الطويل عن أنس به نحوه.
قلتُ: قال أبو نعيم:"صحيح متفق عليه"يعنى على معناه؛ وقد فضَّل ذلك البغوى فقال:"هذا حديث صحيح أخرجه محمد - يعنى البخارى - عن أحمد بن محمد - هو السمسار - عن عبد الله - هو ابن المبارك - عن حميد، أخرجه مسلم من رواية جابر".
وحديث جابر قد مضى عند المؤلف [برقم 2291] ، وقد أغرب ابن عبد البر؛ فقال عقب روايته في"التمهيد": (هذا الحديث لم يسمعه حميد عن أنس) كذا قال، ثم ساق من طريق أبى داود - وهذا في"سننه" [2508] ، قال: حدّثنا موسى بن إسماعيل ثنا حماد - هو ابن سلمة عن حميد عن موسى بن أنس بن مالك عن أبيه أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"لقد تركتم بالمدينة أقوامًا ما سرتم مسيرًا، ولا أنفقتم من نفقة، ولا قطعتم من واد إلا وهم معكم فيه، قالوا: يا رسول الله: وكيف يكونون كل هنا وهم بالمدينة؟! فقال: حبسهم العذر). ="