فهرس الكتاب

الصفحة 3204 من 6158

= ثم ساق الحديث إشارة، فكأنه ينكره عليه مع توثيقه له، وترجمه في موضع آخر من"الثقات" [8/ 305] ، وسماه: (السقر بن عبد الرحمن) بالسين، وقال: (يخطئ ويخالف) وصقر يقال بالسين والصاد كما قاله الحافظ في"اللسان" [3/ 56 - 193] ، فكأن ابن حبان ظنه رجلين، وتبعه على ذلك الذهبى في"الميزان"؛ فترجمه في موضعين؛ الأول بالسين (السقر) ، والثانى بالصاد: (الصقر) وتعقبهما الحافظ في اللسان (3/ 193) .

وقد سُبق ابن حبان إلى التفريق بين (صقر) و (سقر) سبقه إلى ذلك ابن أبى حاتم في"الجرح والتعديل"وترجمه في موضعين أيضًا، فقال في الأول [4/ 452] :"سألتُ أبى عنه فقلتُ: ما حاله؟! فقال: هو أحسن حالًا من أبيه - يعنى عبد الرحمن بن مالك بن مغول) ثم حكى عن أبيه أنه قال أيضًا:"صدوق" وتعقبه الذهبى في"الميزان"قائلًا: ("لتُ: من أين جاءه الصدق؟!".."

قلتُ: وقبل ذلك ترجمه ابن أبى حاتم بالسقر - بالسين - في [4/ 310] ، ثم قال: (سمع منه أبى في الرحلة الثانية) ذم قال: (قلتُ لأبى: لا يتكلمون فيه؟! قال: لا) .

قلتُ: ويجاب عن قول أبى حاتم:"صدوق"بكون تلك العبارة لا تفيد توثيقًا ولا القريب منه، بل تقال تلك الكلمة فيمن يكتب حديثه ويُنْظر فيه، كما نبَّه على ذلك ابن أبى حاتم في تقدمة"الجرح والتعديل"فيندفع بذلك تشنيع الذهبى بقوله: (قلتُ: من أين جاءه الصدق؟!) وقد اعتمد الإمام المعلِّمى اليمانى: فول أبى حاتم في الصقر بن عبد الرحمن؛ في دَرْء تهمة الكذب والوضع عنه، واستظهر أن الصقر كان مغفلًا؛ وأن بعضهم قد أدخل في كتابه عن ابن إدريس: جملة من بلايا بعض الهلْكى، ثم قال: (وكان ذلك بعد أن اجتمع به أبو حاتم وسمع منه؛ وبسبب ذلك كذبه مطيق وأبو بكر بن أبى شيبة - وفى ذلك نظر كما مضى - وصالح بن محمد جزرة، وكل ذلك بعد اجتماع أبى حاتم به؛ بدليل أنه ذكر أنهم لم يتكلموا فيه كما مرَّ) انتهى كلامه من تعليقه على"الفوائد الجموعة" [ص 273] .

وخالف الحافظ في هذا، فقال في"المطالب" [رقم 3914] ، عقب ذكْره الحديث من طريق المؤلف:"هذا حديث موضوع، قد أخرجه ابن أبى خيثمة في"تاريخه"من طريق عبد الأعلى بن أبى المساور، وأخرجه البزار من طريق بكر بن المختار، وبكر وعبد الأعلى واهيان، والصقر أوهى منهما، فل مله تحمَّله عن بكر، أو عبد الأعلى، فقلبه عن عبد الله بن إدريس، ليروج ....". =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت