فهرس الكتاب

الصفحة 3253 من 6158

4017 - حَدَّثَنَا عبد الرحمن بن صالح الأزدى، حدّثنا يحيى بن يعلى الأسلمى، عن الأعمش، عن أنس، قال: استشهد غلامٌ منا يوم أحد، فوجد على بطنه صخرةٌ مربوطةٌ من الجوع، فمسحت أمه التراب عن وجهه، وقالت: هنيئًا لك يا بنى الجنة!، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم:"مَا يُدْرِيكِ؟! لَعَلَّه كَانَ يَتَكَلَّمُ فِيمَا لا يَعْنِيهِ، وَيَمْنَعُ مَا لا يَضُرُّهُ".

4017 - منكر بهذا اللفظ: أخرجه الطحاوى في"المشكل" [6/ 76] ، وابن أبى الدنيا في"الصمت" [رقم 109] ، من طريق عبد الرحمن بن صالح عن يحيى بن يعلى الأسلمى عن الأعمش عن أنس به نحوه ....

قلتُ: وهذا إسناد منكر مثل متنه، وفيه علتان:

الأولى: الانقطاع بين الأعمش وأنس، وبه أعله ابن عبد البر في"التمهيد" [10/ 228] ، فقال:"هذا الحديث ليس بالقوى؛ لأن الأعمش لا يصح له سماع فن أنس، وكان مدلسًا عن الضعفاء"ونحو هذا قاله في الاستذكار أيضًا [7/ 196] .

والثانية: يحيى بن يعلى الأسلمى: قد ضعفوه ولم يحتجوا به؛ قال البخارى:"مضطرب الحديث"وقال ابن معين:"ليس بشئ"وقال البزار:"يغلط في الأسانيد"وليس هو بيحيى بن يعلى أبى المحياة الكوفى، ذاك ثقة مشهور؛ فما وقع في سند الطحاوى: (ثنا عبد الرحمن بن صالح قال: ثنا أبو المحياة يحيى بن يعلى الأسلمى ... ) فخطأ ظاهر؛ لأن أبا المحياة ليس مشهور الرواية عن الأعمش، ولا ذكروه في شيوخ عبد الرحمن بن صالح الأزدى - راوى عنه هنا، - فكأنه وهم ممن دون عبد الرحمن، ثم وصفه بالأسلمى في سنده؛ مما يقطع بوهم من كناه بأبى المحياة؛ لأن أبا المحياة تيمى معروف؛ وأين التيمى من الأسلمى؟!

وعلى كل حال: فقد توبع عليه يحيى بن يعلى الأسلمى، تابعه حفص بن غياث عن الأعمش عن أنس قال: (توفى رجل من أصحابه، فقال: - يعنى رجل - أبشر بالجنة، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: أولا تدرى؟! فلعله تكلم فيما لا يعنيه، أو بخل بما لا ينقصه) هكذا أخرجه الترمذى [2316] ، والبيهقى في"الشعب" [7/ رقم 10835] ، وقال الترمذى:"هذا حديث غريب".

وكذا أخرجه أبو نعيم في"الحلية" [5/ 55 - 56] ، وقال:"وهذا الحديث تفرد به عمر عن أبيه حفص".

قلتُ: وعمر وأبوه ثقتان مشهوران؛ ثم جاء أبو حنيفة الواسطى ورواه عن سعد بن الصلت=

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت