فهرس الكتاب
316 -حدّثنا عبيد الله، حدّثنا غندرٌ، حدّثنا شعبة، عن عمرٍو، قال: سمعت أبا البخترى، قال: أخبرنى من، سمع عليًا، يقول: لما بعثنى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى اليمن، فقلت: تبعثنى وأنا رجلٌ حديث السن، وليس لى علمٌ بكثيرٍ من القضاء!! قال: فضرب صدرى، وقال:"اذْهَبْ فَإِنَّ الله يُثَبِّت لِسَانَكَ، وَيَهْدِى قَلْبَكَ"، قال: فما أعيانى قضاءٌ بين اثنين.
= الصواب:"عن إبراهيم بن عبد الله بن حنين عن أبيه ..". وهناك احتمال بعيد: بأنه ربما كان سقوط"إبراهيم"من سند أبى يعلى، إنما هو لون من ألوان الاختلاف على موسى الربذى فيه، ثم قال الإمام الألبانى بعد أن أعله بموسى بن عبيدة:"وقد خالفه في إسنادها - يعنى جملة النهى عن القراءة في الركوع - إبراهيم بن عبد الله بن حنين فقال عن أبيه أنه سمع عليا يقول: فذكرها دون حديث الترجمة، وجعله من سماع عبد الله بن حنين من على، دون ذكر أبيه بينهما".
قلتُ: وهذا وهم مضاعف، وعبد الله بن حنين لا يروى عن أبيه أصلًا، ومن يكون أبوه؟! وإنما هو"إبراهيم بن عبد الله بن حنين عن أبيه.". فانتبه يا رعاك الله.
316 -صحيح لغيره: أخرجه أحمد [1/ 136] ، والبيهقى [19942] ، والطيالسى [98] ، وغيرهم، من طريق شعبة عن أبى البخترى سعيد بن فيروز عمن حدثه عن علي به نحوه ...
قلتُ: هذا إسناد صحيح؛ لولا جهالة مَنْ حدَّث أبا البخترى به، وقد رواه جماعة فجعلوه: عن أبى البخترى عن علي به ... منهم: الأعمش عند ابن ماجه [2310] ، والنسانى في الكبرى [8417] ، والحاكم [3/ 145] ، وأحمد [1/ 83] ، وابن سعد في"الطبقات" [2/ 337] ، وجماعة كثيرة. وتابعه جماعة على هذا الوجه. وأبو البخترى: لم يدرك عليًا كما قاله جماعة من النقاد، وطريق شعبة: دليل على كونه لم يسمع منه هذا الحديث بخصوصه. فكيف وهو لم يسمع منه أصلًا، وقد رواه بعضهم عن شعبة فقال: عن عمرو بن مرة عن عبد الله بن أبى سلمة ... وهو وهم كما قاله الدارقطنى في"العلل" [4/ 168] .
وقد اختلف في سنده على عمرو بن مرة، والمحفوظ عنه: هو الطريق الماضى. وللحديث: طرق أخرى عن علي به ...
وقد مضى بعضها [برقم/ 293] ، وسيأتى طريق الأعمش [برقم 401] . واختلف عليه فيه كما سنذكره هناك إن شاء الله. وهو حديث ثابت.