فهرس الكتاب

الصفحة 3403 من 6158

بقبور المشركين فنبشت، وبالخرب فسويت، وبالنخل فقطع، فوضعوا النخل قبلة المسجد، وجعلوا عضادتيه حجارةً، قال: فجعلوا ينقلون ذلك الصخر وهم يرتجزون، ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - معهم، وهم يقولون:"اللَّهمَّ لا خَيْر إِلَّا خَيْرُ الآخِرَة، فَاغْفِرْ للأَنْصَارِ وَالْمُهَاجِرَة".

4181 - حدّثنا قال أبو التياح: فحدثنى ابن أبي الهذيل أن عمار بن ياسرٍ كان

4181 - ضعيف بهذا السياق: أخرجه الحارث في"مسنده" [2/ رقم 1018/ زوائد الهيثمي] ، وابن سعد في"الطبقات" [1/ 240] ، وابن عساكر في"تاريخه" [43/ 414 - 415] ، والبيهقي في"الدلائل" [رقم 1811] وغيرهم من طرق عن عبد الوارث بن سعيد عن أبي التياح [وقد تصحف أبو التياح عند المؤلف إلى: (أبي يحيى) وسيأتى التنبيه عليه] عن عبد الله بن أبي الهذيل به.

قلتُ: هذا إسناد رجاله رجال"الصحيح"؛ إلا أنه منقطع، بل مرسل، فإن ابن أبي الهذيل ليس له صحبة، إنما عداده في كبار التابعين، وبهذا أعله الهثيمى في"المجمع" [7/ 242] ، فقال:"رواه الطبراني في"الأوسط"، وأبو يعلى؛ وإسناد أبي يعلى منقطع".

قلتُ: وقد اختلف في سنده على عبد الوارث، فرواه عنه جعفر بن مهران وعفان بن مسلم وعباس بن الفضل ومسدد بن مسرهد وأزهر بن مروان وغيرهم على الوجه الماضي؛ وخالفهم جميعًا: محمد بن عيسى الطباع - وهو ثقة حافظ مأمون - فرواه عن عبد الوارث عن أبي التياح عن ابن أبي الهذيل عن عمار بالمرفوع منه فقط، فجود إسناده، ووصله بعد انقطاعه، هكذا أخرجه أبو نعيم في"الحلية" [4/ 461] ، من طريق الطبراني عن الهيثم بن خالد المصيصي عن محمد بن عيسى بن الطباع به.

قلتُ: وهذه مخالفة لا تثبت، وشيخ الطبراني ضعفه الدارقطني كما في"سؤالات الحاكم له" [ص 158/ رقم 1238] وهو مترجم في"التهذيب وذيوله": (تمييزًا) لكن عبد الوارث بن سعيد قد توبع على الوجهين الماضيين عن أبي التياح، أعنى: المرسل والموصول، وقد بسطنا الكلام على حديث عمار: (تقتلك الفئة الباغية) في رسالة مستقلة؛ نظمنا هناك طرقه؛ واستوفينا شواهده؛ وهو حديث صحيح متواتر لفظًا ومعنى، والحديث هنا ضعيف بهذا السياق جميعًا؛ لأجل إرساله. واللَّه المستعان.

• تنبيه مهم: إسناد المؤلف هنا معطوف على الإسناد قبله؛ ومتنه جزء من الحدث الماضي؛ وقد وقع في سنده عند المؤلف هنا: (قال أبو يحيى) هكذا بدل: (أبو التياح) وهو تصحيف ظاهر، =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت