فهرس الكتاب
359 -حدّثنا أبو خيثمة، حدّثنا عبد الصمد بن عبد الوارث، حدّثنا شعبة، حدّثنا فضيلٌ، عن أبى حريزٍ، عن الشعبى، عن عليٍّ، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"حِينَ رَجَعْتُ مِن جِنَازَةٍ، قَوْلا مَا أُحَب أَنَّ لِي بِهِ الدُّنْيَا جَمِيعًا".
= والخطيب في الأسماء المبهمة [ص 73] ، والطبرى في"تاريخه" [3/ 125] ، وغيرهم، من طرق عن نعيم بن حكيم عن أبى مريم الثقفى عن علي به نحوه. وفيه قصة.
قلتُ: وهذا إسناد واهٍ. ونعيم بن حكيم: صدوق فيه شئ، وقد تابعه أخوه عبد الملك بن حكيم: عند الطيالسى [165] . وأبو مريم الثقفى: هو قيس المدائنى الذي جهَّله الدارقطنى وتركه، فراجع ما ذكرناه بشأنه فيما علقناه على الحديث الماضى [برقم/ 292] .
وفى الحديث الماضى: قصة أخرجها جماعة مع اللفظ المرفوع، وهى عند أبى داود [4770] ، من هذا الطريق دون المرفوع. وللحديث المرفوع شواهد وطرق أخرى عن علي، وسيأتى جملة منها. وهو حديث صحيح ثابت.
359 -حسن لغيره: أخرجه الطيالسى [121] ، ومن طريقه أبو نعيم في"الحلية" [4/ 329] ، وابن عدى في"الكامل" [4/ 160] ، وغيرهم، من طريق فضيل بن ميسرة عن أبى حريز عبد الله بن الحسين عن الشعبى عن علي به ....
قلتُ: هذا إسناد ضعيف. وفيه علتان:
الأولى: أن الشعبى لم يسمع من على إلا حديثًا واحدًا، وقد مضى [برقم/ 290] ، وتكلمنا هناك في تلك المسألة.
والثانى: أن أبا حريز مختلف فيه، وثقه ابن معين - في رواية - وأبو زرعة وابن حبان.
ومشاه أبو حاتم، وضعفه النسائي وابن أبى مريم والجوزجانى وأبو داود وابن معين - في رواية - وابن عدى، وذكر أحمد أن القطان كان يحمل عليه، ثم قال أحمد:"ولا أراه إلا كما قال".
قلتُ: وهو الصواب: ومَنْ طالع ترجمته من"كامل ابن عدى" [4/ 158] ، تبين له صدق مقالة ابن عدى في آخرها:"ولأبى حريز هذا من الحديث غير ما ذكرته، وعامة ما يرويه لا يتابعه أحد عليه".
لكن: للحديث شاهد يأتى [برقم/ 424] ، وفيه قصة دفن أبى طالب ورجوع على من جنازته حتى أتى النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"فدعا لى بدعوات ما يسرنى أن لى بها حمر النعم أو سودها". وفى لفظ:"ما يسرنى أن لى بها ما على الأرض من شئ". =