فهرس الكتاب
فأمر به، فَنُفِىَ إلى النقيع، قالوا: يا رسول الله، نقتله؟ قال:"إِنِّي نُهِيتُ أَنْ أَقْتُلَ الْمُصَلِّينَ"، وَالنقيع: ناحية في المدينة، وليس بالبقيع.
6127 - حَدَّثَنَا إسحاق بن أبى إسرائيل، حدّثنا حجاج بن محمدٍ، عن إسرائيل،
= قلتُ: هو كما قال؛ أما أبو هاشم: فلم يرو عنه سوى أبى يسار القرشى وحده، وقد قال ابن القطان الفاسى: (هو مجهول الحال) ووافقه عليه الذهبى في"الميزان"والحافظ في"التقريب"وأما أبو يسار القرشى: فقد نص أبو حاتم على جهالته، واعترضه المنذرى في"الترغيب" [3/ 76] ، قائلًا:"وليس كذلك، فإنه قد روى عنه الأوزاعى والليث، فكيف يكون مجهولًا؟!"وأخذ ذلك منه الذهبى في"الميزان"وهو اعتراض ضعيف، كما بيناه في"غرس الأشجار"والحديث ضعف سنده: النووى في"الخلاصة" [1/ 247] ، وفى المجموع [1/ 295] و [3/ 13] ، والعراقى في"طرح التثريب" [2/ 187] ، والمناوى في"التيسير بشرح الجامع الصغير" [1/ 745] ، وغيرهم، وللفقرة الأخيرة منه شواهد كثيرة .. مضى بعضها [برقم 90] ، واللَّه المستعان.
6127 - صحيح لغيره: دون قول أبى هريرة في آخره: أخرجه الطبرنى في"الأوسط" [4/ 4263] ، والبيهقى في"الشعب" [6/ رقم 8176] ، من طريقين عن إسرائيل بن يونس عن أبى يحيى القتات عن مجاهد عن أبى هريرة به ... وعندهما قول أبى هريرة في آخره مرفوعًا إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -.
قال الطبراني:"لم يرو هذا الحديث عن أبى يحيى القتات إلا إسرائيل، ولا رواه عن مجاهد إلا أبو يحيى".
قلتُ: والقتات هذا: قد اختلف في اسمه على ألوان، وهو شيخ ضعيف عندهم؛ وقد صح في الإمام أحمد أنه قال:"روى عنه إسرائيل أحاديث كثيرة مناكير جدًّا"وقد أعله الهيثمى في"المجمع" [10/ 467] ، بشيخ الطبراني، وغفل عن العلة القادحة.
لكن للحديث شواهد تقويه إن شاء الله، أصحها حديث حارثة بن وهب الخزاعى مرفوعًا: (ألا أخبركم بأهل الجنة؟! كل ضعيف متضعف، لو أقسم على الله لأبره، ألا أخبركم بأهل النار؟! كل عتل جواظ مستكبر) أخرجه البخارى [4634، 5723، 6281] ، ومسلم [2853] ، وجماعة كثيرة، وقد مضى [برقم 1477] ، وقد مضى نحو هذا السياق من حديث أنس أيضًا [برقم 3987] ، لكن بشطره الأول فقط، وزاد: (ذو طمرين لا يؤبه له) ولتلك لجملة: =