فهرس الكتاب

الصفحة 5033 من 6158

الْقِيَامَةِ، نَحْنُ الآخِرُونَ فِي الدُّنْيَا، الأَوَّلُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، المقْضِيُّ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى الخلائِقِ، يَجْمَعُ اللَّهُ النَّاسَ فِي صَعِيدٍ وَاحِدٍ، فَيَقُولُ الْمؤْمِنُونَ حِينَ تُزْلَفُ الْجَنَّةُ: مَنْ يَسْتَفْتِحُ لَنَا الجَنَّةَ؟ فَيَأْتُونَ آدَمَ، فَيَقُولُونَ: يَا آدَمُ، اسْتَفْتِحْ لَنَا الجَنَّةَ، فَيَقولُ: وَهَلْ أَخرَجَكُمْ مِنَ الجنَّةِ إلا خَطِيئَةُ أَبِيكُمْ آدَم؟! لَسْتُ بِصَاحِبِ ذَلِكَ، اعْمِدُوا إلَى أَبِيكُمْ إِبْرَاهِيمَ، خَلِيلِ رَبِّهِ، فَيَأْتُونَهُ، فَيَقُولُونَ: يَا إبرَاهِيمُ، اسْتَفْتِحْ لَنَا الجَنَّةَ، فَيَقُولُ: لَسْتُ بِصَاحِبِ ذَلِكَ، إنَّمَا كُنْتُ خَلِيلًا مِنْ وَرَاءِ وَرَاءَ، اعْمِدُوا إلَى أَخِى مُوسَى الَّذِي كَلَّمَهُ اللَّهُ تَكْلِيمًا، فَيَأْتُونَ مُوسَى، فَيَقُولُ: لَسْتُ بِصَاحِبِ ذَلِكَ، اذْهَبُوا إلَى كَلِمَةِ اللَّهِ وَرُوحِهِ عِيسَى فَيَأتُونَهُ، فَيَقُولُ: لَسْتُ بِصَاحِبِ ذَلِكَ، اذْهَبُوا إلَى مُحَمَّدٍ - صلى الله عليه وسلم -، فَيَأتُونَ مُحَمَّدًا فَيَسْتَأْذِنُ فَيُؤْذَنُ لَهُ، فَتُرْسَلُ مَعَهُ الأَمَانَةُ وَالرَّحِمُ، فَتَقِفانِ بِجَنَبَتَي الصِّرَاط يَمِينِهِ وَشِمَالِه، فَيَمُرّ أَوَّلُكمْ كَمَرِّ الْبَرْق كيْفَ يَمُرُّ، ثُمَّ يَرْجِعُ فِي طَرْفَةٍ، ثمَّ يَمُرّ كمَرِّ الرِّيحِ، ثُمَّ يَمُرُّ كمَرِّ الطَيْرِ، ثُمَّ كَشَدِّ الرِّجَالِ، تَجْرِى بِهِمْ أَعْمَالُهُمْ، وَنَبِيُّكُمْ - صلى الله عليه وسلم - قَائِمٌ عَلَى الصِّرَاطِ، يَقُولُ: سَلِّمْ، حَتَّى تَعْجِزَ أَعْمَالُ النَّاسِ، حَتَّى يَجِئَ الرَّجُلُ لا يَسْتَطِيعُ أَنْ يَمُرَّ إلا زَحْفًا، وَفِى حَافَتَي الصِّرَاطِ كَلالِيبُ مُعَلَّقَةٌ مَأْمُورَةٌ تَأْخُذُ مَنْ أُمرَتْ بِهِ، فَنَاجٍ مَخْدُوشٌ، وَمَكْدُوسٌ فِي النَّارِ"."

والذى نفس أبى هريرة بيده، إن قعر جهنم تسعين خريفًا.

= [4/ 631] ، وابن خزيمة في"التوحيد" [1/ رقم 203، 351] ، وابن منده في"الإيمان" [2/ رقم 883] ، وأبو عوانة [رقم 440، 2504، 2541] ، وأبو نعيم في"المستخرج" [رقم 1928] ، وغيرهم من طرق عن محمّد بن فضيل عن سعد بن طارق أبى مالك الأشجعى عن سلمان أبى حازم الأشجعى عن أبى هريرة، وعن ربعى عن حذيفة به نحوه ... وهو عند مسلم مفرقًا؛ وعند البغوى والحاكم وابن منده وابن خزيمة وابن أبى داود: دون ثلثه الأول حتى قوله: (يوم القيامة على الخلائق) ، وهو عند الآخرين: بذلك الثلث فقط دون السياق الطويل بعده.

قال البغوى:"هذا حديث صحيح".

قلتُ: وهو كما قال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت