عن أبى أمية عبد الكريم، قال: حدث الحسن بن أبى الحسن، عن أبى هريرة، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، قال:"لا يَقْبَلُ اللَّهُ صَلاةً إلا بِطُهُورٍ، وَلا صَدَقَةً مِنْ غلُولٍ".
6231 - حَدَّثَنَا عقبة بن مكرمٍ، حَدَّثَنَا يونس، حَدَّثَنَا عباد بن راشدٍ، عن الحسن، قال: حَدَّثَنَا أبو هريرة، ونحن إذ ذاك بالمدينة، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، قال:"تُعْرَضُ الأَعْمَالُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَتَجِئُ الصَّلاة، فَتَقُولُ: أَىْ رَبِّ، إنِّى الصَّلاةُ، فَيَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: إنكِ"
= وقال البوصيرى عقب ذكره:"مدار الإسناد على داود، وهو ضعيف، ومع ضَعْفه فهو مرسل".
قلتُ: تسامح بشأن داود، وإلا فهو ليس يساوى شيئًا.
وللحديث: طرق أخرى عن أبى هريرة به مثله ... أصحها: ما أخرجه أبو عوانة [643] ، من طريق القاضى أبى العباس البرتى قال: ثنا الحكم بن موسى قال: ثنا هقل عن هشام بن حسن عن محمّد بن سيرين عن أبى هريرة به مثله ... إِلَّا أنه قال: (إِلَّا بوضوء) بدل: (طهور) .
قلتُ: وهذا إسناد صحيح للغاية، رجاله كلهم أثبات رجال"الصحيح"سوى القاضى البرتى: وهو ثقة مأمون جليل الشأن؛ له ترجمة حسنة في"سير النبلاء" [13/ 407 - 410] ، وللَّه الحمد ... وفى الباب عن جماعة من الصحابة: مضى منها حديث أنس [برقم 4251] ، وحديث ابن عمر [رقم 5614، 5677] ، واللَّه المستعان.
6231 - ضعيف: أخرجه أحمد [2/ 162] ، والطبرانى في"الأوسط" [7/ رقم 7611] ، وابن سمعون في"أماليه" [رقم 116] ، وغيرهم من طرق عن عباد بن راشد عن الحسن البصرى عن أبى هريرة به.
قال الهيثمى في"المجمع" [10/ 624] :"فيه عباد بن راشد، وَثَّقَهُ أبو حاتم وغيره، وضعفه جماعة، وبقية رجال أحمد رجال الصحيح".
قلتُ: هذا الشيخ ما وَثَّقَهُ أبو حاتم أصلًا، إنما قال عنه:"صالح الحديث"وأين هذا من ذاك التوثيق المطلق الذي لا يخرج من فم أبى حاتم إِلَّا بشق الأنفس؟! وعباد هذا: هو ابن راشد البصرى التميمى؛ وهو مختلف فيه كما أشار الهيثمى؛ إِلَّا أنه متماسك إن شاء الله، وقد أخرج له البخارى مقرونًا مع غيره؛ وهو من رجال أبى داود والنسائى وابن ماجة؛ وإطلاق توثيقه من المتأخرين، ليس بجيد؛ كما فعل البوصيرى في"إتحاف الحيرة" [8/ 63] ، حيث قال عقب ذكره هذا الحديث:"رواه أبو يعلى الموصلى وأحمد بن حنبل، ورواته ثقات". =