فهرس الكتاب

الصفحة 5058 من 6158

الله - صلى الله عليه وسلم:"إنَّ الرَّجُلَ لَيَتَكَلَّم بِالْكَلِمَةِ فَمَا يَرَى أَنْ تَبْلُغَ حَيْثُ بَلَغَتْ، يَهْوِى بِهَا فِي النَّارِ سَبعِين خرِيفًا".

= [2314] - واللفظ له - وأحمد [2/ 236، 297] ، وابن حبان [5706] ، والحاكم [4/ 597/ الطبعة الهندية] ، وغيرهم من طرق عن محمّد بن إسحاق - [وسقط ابن إسحاق من سند الحاكم] - بإسناده به.

قال الحاكم:"هذا حديث صحيح على شرط مسلم".

قلتُ: إنما هو حسن فقط؛ ولم يخرج مسلم حديثًا بتلك الترجمة قط، وقال الترمذى عقب روايته: (هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه) .

قلت: وقد اختلف فيه على ابن إسحاق، رواه عنه يزيد بن هارون وابن أبى عدى وعبد الأعلى السامى على الوجه الماضى، وخالفهم: محمّد سلمة الباهلى، فرواه عن ابن إسحاق فقال: عن محمّد بن إبراهيم عن أبى سلمة عن أبى هريرة به ... ، فأسقط منه (عيسى بن طلحة) ، وأبدله بـ (أبى سلمة) هكذا أخرجه ابن ماجة [3970] ، بإسناد صحيح إلى محمّد بن سلمة به.

قال البوصيرى: في"مصباح الزجاجة" [2/ 277] :"هذا إسناد ضعيف؛ لتدليس ابن إسحاق".

قلتُ: كذا يقول هذا الرجل كثيرًا، هلا قال:"إسناد ضعيف؛ لعدم تصريح ابن إسحاق بالسماع"إذ جَزْمُه بتدليس ابن إسحاق بمجرد عنعنته: لا يتهيأ له ولا لغيره أصلًا، اللَّهم إِلَّا إذا أقام البرهان على تدليس ابن إسحاق بخصوص هذا الحديث هنا، ولا طاقة له بذلك قط، ثم إن المحفوظ عن ابن إسحاق: هو الإسناد الأول من رواية الجماعة عنه؛ فكأن محمّد بن سلمة قد لزم فيه الطريق.

وقد توبع ابن إسحاق على الوجه المحفوظ عنه: تابعه يزيد بن عبد الله بن الهاد عن محمّد بن إبراهيم عن عيسى بن طلحة عن أبى هريرة مرفوعًا بلفظ: (إن العبد ليتكلم بالكلمة ما يتبين فيه، يزل بها في النار أبعد ما بين المشرق والمغرب) أخرجه مسلم [2988] ، والبخارى [6112] ، وابن حبان [5707، 5708] ، والبيهقيّ في"سننه" [16441] ، وفى"الشعب" [4/ رقم 4956] ، والدولابى في"الكنى" [رقم 592] ، والخطيب في"موضح الأوهام" [2/ 89] ، والإسماعيلى في"المستخرج"كما في"الفتح" [11/ 311] ، والسلفى في الطيوريات [رقم 432] ، والذهبى في"المعجم المختص" [1/ 136] ، وغيرهم من طرق عن يزيد بن عبد الله بإسناده به ... وليس عند البخارى قوله: (والمغرب) . =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت