فهرس الكتاب

الصفحة 525 من 6158

فَضَلَ عندنا من هذا المال؟ فقال الناس: يا أمير المؤمنين، قد شغلناك عن أهلك وضيعتك وتجارتك فهو لك، قال لى: ما تقول أنت؟ قلت: أشاروا عليك، قال: قل، فقلت: لِمَ تجعلُ يقيَنكَ ظنًا، وعلمَك جهلًا؟ قال: لتخرجن مما قلت، أو لأعاقبنك، فقلت: أجل واللَّه لأخرجن منه، أما تذكر حيث بعثك نبى الله - صلى الله عليه وسلم - ساعيًا، فأتيت العباس بن عبد المطلب فمنعك صدقته، فقلت لى: انطلق معى إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فلنخبرنه بالذى صنع العباس، فانطلقنا إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فوجدناه خاثرًا، فرجعنا ثم عدنا عليه الغد فوجدناه طيب النفس فأخبرته بالذى صنع العباس، فقال:"أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ عَمَّ الرَّجُلِ صِنْوُ أَبِيه"، وذكرنا له الذي رأينا من خثوره في اليوم الأول، وما رأينا من طيب نفسه في اليوم الثاني، فقال:"إِنَّكُمَا أَتَيْتُمَانِى فِي الْيَوْمِ الأَوَّلِ وَقَدْ بَقِيَ عِنْدِى مِنَ الصَّدَقَةِ دِينَارٌ، فَكَانَ الَّذِي رَأَيْتُمَا لذَلِكَ، وَأَتَيْتُمَانى الْيَوْمَ وَقَدْ وَجَّهْتُ، فَذَلِكَ الَّذى رَأَيْتُمَا مِنْ طِيبِ نَفْسى"، فقال عمر: صدقت، أما واللَّه لأشكرنّ، يعنى لك، الأولى والآخرة، فقلت: يا أمير المؤمنين، فَلِمَ تُعَجِّلُ العقوبةَ، وتؤخر الشكر؟

= والدورقى في"مسند على"كما في الكنز [18617] ، وغيرهم من طريق الأعمش عن عمرو بن مرة عن أبى البخترى سعيد بن فيروز عن علي به نحوه ...

هذا الطريق عند الترمذى [3760] ، وأحمد في"فضائل الصحابة" [2/ رقم 1751] ، وابنه في زوائده [2/ رقم/ 1801] ، وابن عساكر في"تاريخه" [26/ 312] ، وغيرهم، مختصرًا بجملة".. أما علمت أن عم الرجل صنو أبيه ..".

قال الترمذى:"هذا حديث حسن صحيح"وقال البزار:"لا نَعْلَمُهُ يُرْوَى عَنْ عَليٍّ عَنْ عُمَرَ إِلا بِهَذَا الإسْنَاد، وأبُو الْبَخْتَرِيِّ فَلَمْ يَصِحَّ سَمَاعُهُ مِنْ عَلِيٍّ، وَقَدْ رَوَى عَنْهُ أحَادِيثَ احْتَمَلَهَا أهَلُ الْعِلْمِ وَحَدَّثُوَا بِهَا".

قلَتُ: ورجاله ثقات مشاهير. لكنه معلول بالانقطاع. فأبو البخترى: لم يدرك عليًا فضلًا عن سماعه منه. راجع جامع التحصيل [1/ 183] ،"وتهذيب الحافظ" [4/ 73] . وبهذا أعله الهيثمى في"المجمع" [10/ 413] . فقول الإمام في"الصحيحة" [2/ 464] :"أخرجه أحمد [1/ 94] ، بسندٍ صحيح"، غفلة مكشوفة عما سطره هو نفسه عن تلك الطريق في"الإرواء" [349/ 3/ رقم/ 857] . =

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت