فهرس الكتاب
546 -حدّثنا أبو موسى، حدّثنا محمد بن مروان العقيلى، عن عمارة بن أبى حفصة، عن عكرمة قال: قال على: لما انجلى الناس عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يوم أحد نظرت في القتلى فلم أر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقلت: واللَّه ما كان ليفر وما أراه في القتلى ولكن أرى الله غضب علينا بما صنعنا فرفع نبيه - صلى الله عليه وسلم - فما في خير من أن أقاتل حتى أقتل فكسرت جفن سيفى ثم حملت على القوم فأفرجوا لى فإذا أنا برسول الله - صلى الله عليه وسلم - بينهم.
= وفيه علة أخرى، وهى أن الأعمش لم يذكر فيه سماعًا، وقد كان إمامًا في التدليس ولم أتحقق كونه مكثرًا عن عمرو بن مرة الآن. والحديث: ضعيف بهذا السياق، لكن لجملة:"عم الرجل صنو أبيه"شواهد بعضها مستقيم الإسناد. راجع:"الصحيحة" [2/ 464] .
546 -ضعيف: أخرجه ابن أبى الدنيا في"مكارم الأخلاق" [رقم 156] ، وابن أبى عاصم في"الجهاد" [2/ رقم 270] ، والضياء في"المختارة" [2/ 294] ، وأبو على بن شاذان في"جزء من حديثه" [رقم/ 46/ مخطوط/ بترقيمى] ، وابن الأثير في"أسد الغابة" [1/ 793] ، وغيرهم، من طريقين عن محمد بن مروان العقيلى عن عمارة بن أبى حفصة عن عكرمة قال: قال على به نحوه ...
قلتُ: وهذا إسناد ضعيف. وعكرمة: هو مولى ابن عباس، إمام عالم مفسر لم يتكلم فيه أحد بحجة إن شاء الله، كما شرحه الحافظ في"هدى السارى". لكن: جزم أبو زرعة الرازى بكونه لم يسمع عليًا، كما نقله عنه العلائى في"جامع التحصيل" [ص/ 239] ، والحافظ في"التهذيب" [7/ 271] . ومحمد بن مروان العقيلى: وثقه أبو داود وابن حبان. وقال ابن معين:"ليس به بأس، قد كتبتُ عنه أحاديث". أما أبو زرعة فقد قال:"ليس عندى بذاك". وترك أحمد الرواية عنه، فذكره لذلك العقيلى في"الضعفاء" [4/ 133] . والتحقيق: أنه شيخ صدوق متماسك. ومن ثبت توثيقه من إمام معتمد، لم يقبل الجرح فيه إلا مفسرًا. نعم ليس هو بالثبت، لكنه معدود في جملة المقبولين. فآفة الحديث: هي الانقطاع الذي مضى، وقد غفل الهيثمى عن هذا الانقطاع في"المجمع" [6/ 112] ، وقال:"رواه أبو يعلى وفيه محمد بن مروان العقيلى وثقه أبو داود وابن حبان وضعفه أبو زرعة وغيره، وبقية رجاله رجال الصحيح". ومثله صاحبه البوصيرى في"إتحاف الخيرة" [5/ 83] ، فإنه قال:"هذا إسناد حسن".
وللحديث: طريق آخر بإسناد تالف، أخرجه أبو بكر القطيعى في"زوائده على فضائل الصحابة" [2/ رقم/ 1120] . وأبو موسى في سند المؤلف: هو محمد بن المثنى.