عبد الله عن الأحنف بن قيس عن العباس بن عبد المطلب في قوله: {وَيَحْمِلُ عَرْشَ رَبِّكَ فَوْقَهُمْ يَوْمَئِذٍ ثَمَانِيَةٌ (17) } [الحاقة: 17] ، قال: ثمانية أملاك في صورة الأوعال.
6713 - حَدَّثَنَا إسحاق بن أبي إسرائيل، حدّثنا عبد الرزاق، عن يحيى بن العلاء،
= شيبة في"العرش" [رقم 28] ، والخطيب في"تلخيص المتشابه" [رقم 295] ، وأبو بكر الشافعي في"الغيلانيات" [رقم 297] ، وغيرهم من طرق عن شريك بن عبد الله القاضي عن سماك بن حرب عن عبد الله بن عميرة عن الأحنف بن قيس عن العباس بن عبد المطلب به نحوه ... زاد الحاكم: (بين أظلافهم وركبهم مسيرة ثلاث وستين سنة أو خمس وستين سنة) ونحوه عند ابن خزيمة دون الشك، وهذه الزيادة: عند ابن أبي شيبة بلفظ: (ما بين ظلف قدمهم إلى رُكبهم مسيرة سبعين خريفًا) .
قال الحاكم:"هذا حديث صحيح على شرط مسلم".
قلتُ: كلا، ولم يخرج مسلم بتلك الترجمة حديثًا قط، وعبد الله بن عميرة: لم يحتج به مسلم أصلًا، وكذا لم يخرج لشريك القاضي إلا في الشواهد والمتابعات وحسب، والإسناد هنا: ضعيف معلول، فيه (عبد الله بن عميرة) وقد انفرد عنه سماك بن حرب بالرواية، وكذا انفرد ابن حبان بذكره في"الثقات"، وقال إبراهيم الحربى:"لا أعرفه"وقال الذهبي:"فيه جهالة"وقال الحافظ: (مقبول) يعنى إذا توبع؛ وإلا فلين، وقد غامر بعض المتأخرين ووثقه، وليس بشيء، وشريك القاضي: ضعيف الحفظ، مضطرب الحديث، وقد خولف في وقفه كما يأتي، وفى الإسناد علتان أخريان:
أولاهما: أن عبد الله بن عميرة مع جهالته؛ فقد غمز البخاري في سماعه من أحنف بن قيس، فقال:"لا نعلم له سماعًا من الأحنف".
وثانيهما: سماك بن حرب شيخ ثقة في الأصل، إلا أنه كان قد اختلط وساء حفظه جدًّا، حتى صار يتلقن ما ليس من حديثه، وقد اضطرب في هذا الحديث على ألوان، ولم يروه عنه أحد ممن سمع قبل اختلاطه أصلًا، ويشبه: أن يكون هذا الحديث: مما تلقنه سماك، فهو حديث منكر سندًا ومتنًا، ولم يصح مرفوعًا ولا موقوفًا، وقد بسطنا الكلام عليه رواية ودراية في رسالة مستقبلة بعنوان"فصل المقال ببيان بطلان حديث الأوعال"وانظر الآتى:
6713 - منكر: أخرجه أحمد [1/ 206] ، والحاكم [2/ 316، 410، 543، 447] ، والبغوي في"تفسيره" [8/ 210/ طبعة دار طيبة] ، وابن الجوزي في"المتناهية" [1/ 23] ، والذهبي في =