عمر بن علي، عن العباس بن عبيد الله بن عباسٍ، عن الفضل بن عباسٍ، قال: زار النبي - صلى الله عليه وسلم - العباس في باديةٍ لنا، فإذا كلبٌ وحمارٌ لنا يرعى، فصلى النبي - صلى الله عليه وسلم - العصر، وهما بين يديه ولم يُزجرا ولم يؤخَّرا.
6727 - حدّثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدّثنا أبو الأحوص، عن خصيف، عن
= محمد بن عمر بن عليّ بن أبي طالب عن العباس بن عبيد الله بن عباس بن عبد المطلب عن عمه الفضل بن عباس به نحوه.
قلتُ: وهذا إسناد ضعيف وحديث منكر، قال أبو محمد الفارسي في"المحلى" [4/ 13] ، بعد أن ساق الحديث:"هذا بأطل، لأن العباس بن عبيد الله لم يدرك عمه الفضل"وأقره الحافظ في تر جمة عباس من"التهذيب" [5/ 108] ، فقال:"وهو كما قال"؛ وعدم إدراك العباس لعمه واضح جدًّا، قد بيناه في"غرس الأشجار".
وهذا الانقطاع: هو علة الحديث مع نكارة متنه، وقد أعله ابن القطان بجهالة العباس والراوي عنه، وليس بشئ، أما العباس: فشيخ صدوق صالح، روى عنه جماعة من الثقات منهم أيوب السختياني - وحسبك به، فقد صح عن الإمام أحمد أنه قال:"لا تسأل عمن روى عنه أيوب"وقد ذكره ابن حبان في"الثقات"والراوي عنه: (محمد بن عمر بن عليّ بن أبي طالب) روى عنه حشد من الثقات أيضًا؛ ونقل ابن رجب في"فتح الباري" [2/ 711] ، توثيقه عن الدارقطني؛ وهو توثيق عزيز، أغفله المزي والحافظ والذهبي في ترجمته من"التهذيب وذيوله"، وكذا ذكره ابن حبان في"الثقات"وقال الذهبي في"الكاشف":"ثقة"وقال الحافظ:"صدوق".
وقد اختلف في سند الحديث على ابن جريج، إلا أنه توبع على الوجه الأول ... كما بينَّا هذا في"غرس الأشجار".
والحديث: ضعفه عبد الحق الإشبيلى وابن القطان الفاسي وغيرهما من المحققين؛ وتساهل النووي وبعضهم وحسنوا إسناده، وقد رددنا عليهم في المصدر المشار إليه آنفًا ... وذكرنا هناك: كيف أن من الحديث منكر أيضًا، واللَّه المستعان.
6727 - صحيح: أخرجه النسائي [3080، 3081] ، وابن ماجه [3040] ، وأحمد [1/ 214] ، والطبراني في"الكبير" [18/ رقم 675، 676، 703] ، وابن أبي شيبة [13986] ، وغيرهم من طرق عن خصيف بن عبد الرحمن الجزري عن مجاهد [وقرن معه غير واحد عند النسائي =