= قلتُ: هذا إسناد ضعيف معلول، فيه ثلاث علل:
الأولى: الانقطاع، فالحسن بن حسن: هو ابن عليّ بن أبي طالب، ولم يدرك جدته فاطمة بالاتفاق، وبهذا أعله الهيثمي في"المجمع" [1/ 572] ، ثم قال:"والحديث منقطع".
والثانية: ابن إسحاق إمام في التدليس، ولم يذكر فيه سماعًا، وبهذا أعله البوصيري في"إتحاف الخيرة" [1/ 96] ، فقال:"ومدار حديث فاطمة على محمد بن إسحاق، وهو مدلس، وقد عنعنه".
والثالثة: قد اختلف في سنده على ابن إسحاق على ألوان، ذكرها الدارقطنى في"العلل" [15/ 56 - 622] .
ومنها لون: عند الطبراني في"الكبير" [3/ رقم 2742] ، وقد أشار الدارقطني إلى أن ابن إسحاق قد اضطرب فيه، فقال:"والاختلاف فيه من قِبَل محمد بن إسحاق".
قلتُ: وهذا قريب؛ فإن ابن إسحاق فيه مقال معروف؟!.
وللحديث: شاهد عن جابر بن عبد الله به نحوه ... عند الطبراني في"مسند الشاميين" [1/ رقم 768] ، وسنده ضعيف منقطع.
وله شاهد صحيح من مراسيل يحيى بن أبي كثير عند المؤلف في (مسنده الكبير) كما في"المطالب" [2/ رقم 378/ طبعة العاصمة] ، ومراسيل يحيى شبه لا شيء.
وقد ثبت ترك الوضوء مما مست النار عن جماعة من الصحابة، منهم جابر بن عبد الله، وقد مضى حديثه [برقم 2098، 2017] ، وعن ابن عباس، وقد مضى حديثه [برقم 2352] ، وعن ابن مسعود، وقد مضى حديثه [برقم 5274] ، ومضى حديث أبي هريرة [برقم 5986] .
• تنبيه: قد تحرف اسم (الحسن بن الحسن) في سند المؤلف من الطبعتين إلى: (الحسن بن أبي الحسن) وهكذا تحرف على الهيثمي أيضًا في"المجمع".
* والصواب في إِسناد المؤلف: (الحسن بن الحسن) كما نقله البوصِيرى عنه في"إتحاف الخيرة".
• تنبيه آخر: قد وقع في سند الحارث: (عن الحسن بن عليّ) فظنه بعضهم: لونًا آخر من الاختلاف على ابن إسحاق في سنده، وليس بشيء، غاية ما في الأمر: أن الحسن قد نُسِبَ عند الحارث إلى جده، فهو (الحسن بن الحسن بن عليّ بن أبي طالب) كما مضى.