= والحديث: أنكره ابن عدى على (يحيى بن العلاء) وساقه له في ترجمته من"الكامل"وتبعه عليه الذهبى في"المزان" [7/ 205] .
ونقل المناوى في"الفيض" [2/ 182] ، عن الحافظ أنه أعل الحديث فقال:"جبارة - يعنى ابن المغلس - ضعيف، وشيخه - يعنى يحيى بن العلاء - أضعف منه - وشيخ شيخه - يعنى مروان بن سالم - كذلك بالاتفاق فيهما، وطلحة - يعنى ابن عبيد الله - مجهول".
قلتُ: وقد ضعفه أيضًا في"المطالب" [2/ 237] ، فقال: (فيه ضعف) ، وهذا فيه مسامحة لا تخفى.
وقد اكتفى البوصيرى في"إتحاف الخيرة"بإعلاله بـ (يحيى بن العلاء) وحده، وهذا منه قصور بلا ريب.
أما صاحبه الهيثمى، فإنه اكتفى في"المجمع" [10/ 132] ، بإعلاله بـ (جبارة بن المغلس) وحده، وهذا منه قصور أشد، فقد مضى أن جبارة قد توبع عليه، تابعه سيف بن الحجاج كما مضى.
ثم استدركت: فإذا جبارة لم يتابع عليه أصلًا، بل خولف فيه، خالفه سيف بن الحجاج الذي ظننا أنه تابعه، فقد رواه سيف عن العلاء بن يحيى فقال: عن طلحة بن عبيد الله بن كريز عن الحسين به ...
هكذا أخرجه الطبراني كما مضى في"الدعاء"من طريق محمد بن أبى السرى عن سيف به.
قلتُ: فأسقط سيف منه (مروان بن سالم) وأبدله: (بطلحة بن عبيد بن كريز) وسيف لا يؤثر توثيقه إلا عن ابن حبان وحده، والراوى عنه: فيه مقال معروف؛ فلعل أحدهما قد غلط فيه، فإن كانا قد ضبطاه: فيكون يحيى بن العلاء قد تلون فيه، وهذا هو الأقرب عندى؛ ويحيى قد أماته النقاد بكلامهم فيه.
• تنبيه: قد تصحف (سيف) في سند الطبراني إلى (ضيف) .
وللحديث: شاهد من رواية ابن عباس به نحوه مرفوعًا: عند الطبراني في"الكبير" [12/ رقم 12661] ، و"الأوسط" [6/ رقم 6136] ، و"الدعاء" [رقم 804] ، وغيره، وسنده باطل أيضًا، والله المستعان.