فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"لا، وَلَكِنِ اذْهَبَا فَتَوَخَّيَا ثُمَّ اسْتَهِمَا، ثُمَّ لْيُحَلِّ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْكُمَا صاحِبَهُ".
= 36489]، وابن راهويه [1823] ، وابن الجارود [1000] ، والبغوى في"شرح السنة" [10/ 113] ، والطحاوى في"المشكل" [2/ 162، 163، 164] ، وأبو بكر الجصاص في"أحكام القرآن" [1/ 312] .
والدارقطنى في"سننه" [4/ 238 - 239] ، وأبو عبيد في"غريب الحديث" [1/ 105] ، كما في"الإرواء" [5/ 252] ، والحاكم [4/ 107] ، والبيهقى في"سننه" [11141] ، وغيرهم من طرق عن أسامة بن زيد الليث المدنى عن عبد الله بن رافع المخزومى مولى أم سلمة عن أم سلمة به نحوه ...
وهو عند الطبراني مختصرًا بنحو المرفوع منه فقط، ولفظه: (إنكم تختصمون إليَّ، وإنما أنا بشر؛ فإنما أقضى بينكم على نحو ما أسمع منكم، فمن قضيت له من حق أخيه شيئًا؛ فإنما أقطع له قطعة من النار) ومثل هذا اللفظ عند الجميع - سوى الجصاص والبيهقى.
ورواية للطحاوى وأبى داود - ولكن في سياق أتم، وليس عند الحاكم: هذا السياق المرفوع، وهو عند البغوى: باختصار في أوله.
قال الحاكم:"هذا حديث صحيح على شرط مسلم".
وتابعه على الإمام في"الصحيحة" [رقم 455] ، وفى"الإرواء" [5/ 253] .
قلتُ: وهذا وهم منهما بلا ريب، وليس في (صحيح مسلم) حديث بتلك الترجمة قط، وأسامة بن زيد الليث نص ابن القطان الفاسى على أن مسلمًا لم يحتج به، إنما أخرج له استشهادًا وحسب، وقد أشار إلى هذا: الحاكم نفسه فيما نقله عن الحفاظ في (التهذيب) ؛ وأسامة: فيه مقال معروف، إلا أنه صدوق متماسك؛ فالإسناد حسن صالح.
وللحديث: طريق آخر صحيح عن أم سلمة ... ؛ لكن دون هذا السياق والتمام جميعًا، فانظر الماضى [برقم 6880، 6881] .
• تنبيه: وقع في سند الحاكم: (ثنا أسامة بن زيد حدثنى عبيد الله بن أبى رافع ... ) كذا (عبيد الله بن أبى رافع) كأنه تحريفٌ.
• والصواب: (عبد الله بن رافع) فإن لم يكن تحريفًا؛ فهو وهم ممن دون أسامة بن زيد في سنده، كما شرحنا ذلك في"غرس الأشجار"والله المستعان لا رب سواه.