فهرس الكتاب
7277 - حَدَّثَنَا أبو هشام الرفاعى، حدّثنا يحيى بن يمان، حدّثنا حرملة بن قيس، عن أبى بردة، عن أبى موسى، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"أُمَّتِى أمَّةٌ مَرْحومَةٌ، لَيْسَ عَلَيْهَا عَذَابٌ فِي الآخِرَةِ، عَذَابُهَا فِي الدُّنْيَا: الزَّلازِلُ وَالْفِتَنُ وَالْقَتْلُ".
7277 - منكر: هذا إسناد ضعيف؛ وشيخ المؤلف (أبو هشام الرفاعى) هو محمد بن يزيد الكوفى؛ وهو شيخ ضعيف على التحقيق، بل قال البخارى:"رأيتهم مجمعين على ضعفه"، وشيخه يحيى بن اليمان: مختلف فيه أيضًا، والتحقيق أنه ضعيف الرواية أيضًا، لكنه لم ينفرد به عن حرملة بن قيس: تابعه مروان بن معاوية الفزارى: عند نعيم بن حماد في الفتن [2/ رقم 1707/ طبعة مكتبة التوحيد] ، قال: حدثنا مروان الفزارى به.
قلتُ: وهذه متابعة لا تثبت، ونعيم بن حماد: وإن كان إمامًا في السنة؛ إلا أنه كان كثير المناكير، وهو ورجال الإسناد: جميعًا من رجال"التهذيب"سوى حرملة بن قيس، وهو شيخ ثقة من رجال"التعجيل" [ص 93] للحافظ.
وأبو بردة: هو ابن أبى موسى الأشعرى.
وقد اختلف في سند هذا الحديث على أبى بردة: على ألوان، ذكر أكثرها: البخارى في"تاريخه" [1/ 38 - 39] ، وفى"الأوسط" [ص 248 - 249] ، ثم قال:"وفى أسانيدها نظر، والأول أشبه ..."، هذا لفظه في"تاريخه الأوسط".
وقوله: (والأول أشبه) ، يعنى به: ما رواه في أول كلامه من طريق صدقة بن المثنى عن رباح بن الحارث عن أبى بردة عن رجل من الأنصار لأبيه صحبة عن أبيه عن النبي - صلى الله عليه وسلم - به بطرفٍ من أوله فقط.
قلتُ: وهذا إسناد ضعيف؛ لجهالة شيخ أبى بردة؛ وكذا لجهالة حال (رباح بن الحارث) أيضًا.
وكلام البخارى الماضى: كالصريح في كون الوجه الماضى هو المحفوظ عن أبى بردة في هذا الحديث، وقد عرفت ما فيه!
ومع ضعف سنده: فإن في متن الحديث نكارة أيضًا، وإليها أشار البخارى بقوله عقب إعلاله الماضى لأسانيد الحديث، قال:"والخبر عن النبي - صلى الله عليه وسلم - في الشفاعة، وأن قومًا يُعذبون ثم يخرجون: أكثر وأبين".
قلتُ: وهذه نكارة ظاهرة عندى، فإن ظاهر حديث أبى بردة الماضى: أنه ليس ثمة عذاب في الآخرة على عصاة المسلمين، وأن الزلازل والفتن: هي عذاب تلك الأمة. =