= قلتُ: وهذا الطريق لا يثبت عن أبى حرب بن أبى الأسود، ففى الإسناد الأول إليه: الأجلح الكندى، وهو شيخ ضعيف على التحقيق. وفى الطريق الثاني إليه: المفضل بن فضالة، وهو ابن أبى أمية القرشى الشيخ الضعيف المشهور، وقد تحرَّف عند الحاكم إلى"فضل بن فضالة"، ولا يوجد في الرواة من يسمى بهذا بعد البحث، واستظهر الإمام في"الصحيحة" [6/ 339] ، أنه ربما يكون هو"فضيل بن فضالة الهوزنى"- الصدوق المشهور -، أو يكون هو"فضيل بن فضالة القيسى البصرى"- الثقة المعروف - ثم مال الإمام إلى كونه ربما يكون الأخير.
وأقول: وكل ذلك تخرُّصٌ ليس بشئ، والمفضل هنا: هو ابن فضالة البصرى الضعيف المشهور، وهو المعروف بالرواية عن أبى حرب بن أبى الأسود، وقد روى عنه حديثا تجده عند الطبراني في الأوسط [7/ رقم 7498] ، وسنده مستقيم إليه. وعبد الله بن محمد بن سوار في سند الحاكم: يقول عنه الإمام في الصحيحة [6/ 339] ،:"لم أعرفه، وقد فتشتُ عنه فيما لدى من كتب الرجال، فلم أعثر عليه، فأخشى أن يكون غير مشهور بالرواية".
قلتُ: بل الرجل مشهور معروف من شيوخ أبى الشيخ ابن حيان وجماعة من أهل أصبهان. وقد قال عنه الدارقطنى:"صدوق"كما في"سؤالات الحاكم"له [ص 120/ رقم/ 116] .
وفى إسناد الحاكم علة أخرى؟، وهى أن البيهقى قد روى هذا الحديث في كتابه"الدلائل" [6/ 415/ الطبعة العلمية،، ومن طريقه ابن عساكر في"تاريخه"[18/ 409] ، من طريق أبى عمرو بن مطر - شيخ الحاكم - بإسناده كما مضى لكنه قال:"عن يزيد الفقير عن أبيه ...".
فزاد فيه:"عن أبيه". وأبو يزيد: لا يعرف أصلًا، فلعلها زيادة مقحمة.
وقد توبع أبو عاصم النبيل على الوجه الأول المحفوظ:
2 -تابعه: جعفر بن سليمان عند البخارى في"تاريخه" [5/ 431] - وعنده إشارة - والحاكم [3/ 414] ، وعنه البيهقى في"دلائل النبوة" [6/ 415/ الطبعة العلمية] ، والعقيلى في"الضعفاء" [3/ 35] ، ومن طريقه ابن الجوزى في"المتناهية" [2/ 847 - 848] .
3 -وتابعه أيضًا: محمد بن عبد الله الرقاشى: عند البخارى في"الكنى" [ص/ 21/ رقم/ 165] . ثلاثتهم: رروه عن عبد الله بن محمد بن عبد الملك بن مسلم عن جده عن أبى جرو المازنى به ...
قال ابن الجوزى:"هذا حديث لا يصح". =