= فإن قيل: قد صح عن شعبة أنه قال:"حدثنا عليّ بن زيد قبل أن يختلط. . .". وهذا الحديث، قد رواه عنه شعبة، بل وقع عند أبى نعيم في"الحلية"وعند المؤلف [برقم 709] ، وعند ابن عدى في"الكامل" [199/ 5] ، وابن عساكر في"تاريخه" [42/ 145] ، وغيرهم في هذا الحديث تصريح شعبة بكونه سمع منه هذا الحديث قبل اختلاطه أيضًا، فهلا عاملتموه معاملة المختلطين إذا حدَّث عنهم بعض قدماء أصحابهم قبل الاختلاط؟!
فالجواب: أن عليَّ بن زيد ضعيف أولًا وآخرًا كما هو التحقيق، وكان سوء حفظه من العلل التى لازمته قديمًا حتى شاخ، أما الاختلاط فهذا مما زاد الطن بلَّة، وجعله يأتى بتلك المناكير والعجائب التى تركه بعض النقاد لأجلها، لكن قدَّر الله خيرًا فلم ينفرد به، بل تابعه جماعة منهم:
1 -قتادة: عند المؤلف [رقم 738] ، وعبد الرزاق [9745] - عنده مقرونًا مع ابن جدعان - وأحمد [1/ 177] ، والبزار [رقم 1076] ، والنسائى في"الكبرى" [8138] ، وفى"الخصائص" [رقم 44] ، وابن أبى عاصم في"السنة" [2/ رقم 1343/ ظلال] ، وابن عدى في"الكامل" [2/ 416] ، وتمام في"الفوائد" [1/ رقم 931] ، والخطيب في"تاريخه" [1/ 325] ، وابن عساكر في"تاريخه" [42/ 150] - وعنده مقرونًا مع ابن حدعان - وجماعة كثيرة، من طرق عن قتادة به. . .
وقد اختلف في سنده على قتادة على ألوان، وكلها غير محفوظ، فرواه يزيد بن زريع فلم يقم إسناده - واختلف عليه فيه - فقال: عن ابن أبى عروبة عن قتادة عن ابن المسيب. . . مرسلًا، وتابعه أبو هلال الراسبى عليه، وأبو هلال يخالف في قتادة كثيرًا مع ضعف فيه، ثم جاء خالد بن قيس فرواه عن قتادة به مرسلًا. . .، وخالد صدوق إلا أنه مغرم برواية المناكير عن قتادة، ورواه بعضهم فقال: عن قتادة عن أنس، وليس بشئ، راجع:"علل الدارقطنى" [4/ 376] .
والمحفوظ: هو رواية قتادة عن ابن المسيب عن سعد به. . .
قلتُ: وهكذا رواه عنه معمر وابن أبى عروبة وحرب بن شداد - واختلف عليه - وتابعهم شعبة أيضًا، لكن قال الدرقطنى في"العلل" [4/ 376] :"ولا يثبت عن شعبة".
قلتُ: قد أخرجه عنه أبو نعيم في"الحلية" [7/ 196] ، من طريق الطبراني وأبى الشيخ ابن حيان، كلاهما عن العباس بن محمد بن مجاشع عن محمد بن أبى يعقوب الكرماني، عن يزيد بن زريع، عن شعبة، عن قتادة بإسناد به. . . =