فهرس الكتاب
إبلك وغنمك، والناس بالمدينة يتنازعون الملك؛ قال: فضرب صدره بيده، وقال: يا بنى اسكت، فإنى سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، يقول:"إِنَّ الله يُحِبّ الْعَبْدَ التَّقِى الْغَنِيَّ الخْفِيَّ".
738 -حدّثنا بشر بن هلال الصواف، حدّثنا جعفر بن سليمان، حدّثنا حرب بن شداد، عن قتادة، عن سعيد بن المسيب، عن سعد، قال: لما غزا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - غزوة تبوك، خلف عليًا بالمدينة، فقال الناس: ملَّه وكره صحبته! فبلغ ذلك عليًا فخرج حتى لحق بالنبى - صلى الله عليه وسلم -، فقال: يا رسول الله، خلفتنى بالمدينة مع النساء والصبيان والذراري، حتى قال الناس: ملَّه، وكره صحبته!! فقال:"يَا عَلَيّ، إِنَّمَا خَلَّفْتُكَ عَلَى أَهْلِى، أَمَا تَرْضَى أَنْ تَكُونَ منى بِمنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى، غَيرَ أَنَّهُ لا نَبِيَّ بَعْدِى؟!".
739 -حدّثنا سعيد بن مطرف الباهلي، حدّثنا يوسف بن يعقوب، عن ابن المنكدر، عن سعيد بن المسيب، عن عامر بن سعد، عن سعد، أنه قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم -،
= قلت: وإسناد صالح، رجاله ثقات سوى بكير بن مسمار. وثقه العجلى وابن حبان، ومشاه النسائي، وقال ابن عدي"مستقيم الحديث"، لكن غمزه البخاري وقال:"في حديثه بعض النظر". وبهذا حططنا منزلته عن الثقة إلى الصدوق، وحططنا حديثه عن الصحة إلى الصلاح، وإن كان في عبارة البخاري مناقشة!
وقد توبع عليه أبو بكر الحنفى: تابعه الواقدى الكذاب عند أبي نعيم في"الحلية" [1/ 24 - 25، 94] ، وأبى على بن شاذان في"الجزء الأول من حديثه عن شيوخه/ انتقاء أبي القاسم الأزجى" [رقم 121/ مخطوط/ بترقيمى] ، وفي"الجزء الثامن من حديثه عن شيوخه انتقاء أبي القاسم الأزجى" [رقم 81/ مخطوط/ بترقيمى] ، من طريقين عن الواقدى بإسناده بالمرفوع منه فقط.
وللحديث: طريق آخر عن سعد عند أحمد [1/ 177] ، ومن طريقه أبو نعيم"الحلية" [1/ 94] ، والبزار [1188] ، والدورقي في"مسند سعد" [رقم 61] ، وابن عساكر في"تاريخه" [20/ 355] ، وسنده حسن أيضًا، لكن وقع في سنده قلْبٌ عند أحمد ومن رواه من طريقه.
وله طريق آخر: يأتي عند المؤلف [برقم/ 749] .
738 -صحيح: مضى الكلام عليه في الحديث [رقم 698] .
739 -صحيح: قد مضى الكلام عليه [برقم 1065] ، وأشرنا هناك إلى أنه قد اختلف في سنده على ابن المنكدر، فرواه عنه يوسف بن يعقوب بن الماجشون على هذا الوجه، =