فهرس الكتاب

الصفحة 875 من 6158

جحيفة، عن أبيه، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - آخى بين سلمان وبين أبى الدرداء، قال: فجاء سلمان يزور أبا الدرداء، فرأى أم الدرداء متبتلةً، قال: ما شأنك؟! قالت: إن أخاك ليس له حاجةٌ في الدنيا، فلما جاء أبو الدرداء رحب به سلمان وقرب إليه طعامًا، فقال له سلمان: اطعم، قال: إنى صائمٌ، ثم قال: أقسمت عليك إلا ما طعمت، ما أنا بآكلٍ حتى تأكل، قال: فأكل معه وبات عنده، فلما كان من الليل قام أبو الدرداء، فأجلسه سلمان، ثم قال: يا أبا الدرداء، إن لربك عليك حقّا، ولأهلك عليك حقّا، ولجسدك عليك حقّا، أعط كل ذى حقٍ حقه، صم وأفطر، وقم ونم، وائت أهلك، فلما كان عند الصبح، قال: قم الآن، فقاما فصلَّيَا، ثم خرجا إلى الصلاة، فلما صلى النبي - صلى الله عليه وسلم - قام إليه أبو الدرداء فأخبره بما، قال سلمان، فقال له رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، مثل ما قال له سلمان.

899 -حدّثنا زهيرٌ، حدّثنا هاشم بن القاسم، والحسن بن موسى، قالا: حدّثنا زهيرٌ، حدّثنا أبو إسحاق، عن أبى جحيفة، قال: رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهذه منه بيضاء - يعنى عنفقته - فقيل له: مثل من أنت يومئذٍ؟ قال: أبرى النبل وأريشها.

899 -صحيح: أخرجه البخارى [3352] ، ومسلم [2342] ، وابن ماجه [3628] ، وأحمد [4/ 309] ، والطيالسى [1368] ، والطبرانى في"الكبير" [22/ رقم 316] ، وابن أبى شيبة [25064] ، وأبو نعيم في"الحلية" [4/ 345] ، والطبرى في"تاريخه" [2/ 222] ، وأبو عروبة الحرانى في"جزء من حديثه" [43] ، والفسوى في"المعرفة" [1/ 230] ، وابن شبة في"تاريخ المدينة" [2/ 617] ، وغيرهم، من طرق عن أبى إسحاق السبيعى عن أبى جحيفة به ...

قلتُ: رواه زهير بن معاوية ويونس بن أبى إسحاق وإسرائيل وغيرهم. عن أبى إسحاق به.

وكلهم ممن سمع منه بعد تغيِّره واختلال ضبطه، لكن يقول حسين الأسد في"تعليقه":"إسناده صحيح، زهير - يعنى: ابن معاوية - قديم السماع من أبى إسحاق".

قلتُ: لا أدرى ما هذا، فإن زهيرًا لم يختلف أحد - فيما أعلم - أنه سمع من أبى إسحاق بعد تغيره، وبهذا جزم أحمد وأبو زرعة وأبو حاتم وغيرهم، بل قال الحافظ في ترجمته من"التقريب": (ثقة ثبت؛ إلا أن سماعه من أبى إسحاق بآخرة) فكيف غفل حسين الأسد عن كل هذا؟! فكأن عبارة الحافظ قد انقلبت عليه.

لكن يشهد للحديث الطريق الماضى عن أبى جحيفة [برقم 879] ، وله شواهد عن جماعة من الصحابة مثله. فانظر مثلًا:"طبقات ابن سعد" [1/ 434] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت