(فإن تنصبي يومًا إلى لمة الهوى ** فإنِّي بما أَلْقى إِلَى تلْكِ أنْصَب)
(سَلِي تُخبَري أنَّ الْمَعنَّى بذكْركُمْ ** على سنةٍ فيمن يحيب ويدأب)
(إذا ذادَ عنه عقربًا من هواكم ** بِرُقْيَتِهِ دَبَّتْ لهُ منْكِ عَقْرَبُ)
(فبات يدني قلبه من جلادة ** ليقْلبهُ عنْكُمْ فلاَ يتقلَّبُ)
(أبى منك ما يلقى ويأبى فؤادهُ ** سِوَاكِ، فيُلْمي هجْرُهُ ثُمَّ يُغْلَبُ)
(لذي نُصْحِه عنْكُنْ به أجْنبيَّةٌ ** وعنْ نُصْح دُنْياهُ به الْقلْبُ أجْنبُ)
(فؤادٌ على نهي النصيح كأنما ** يُحَثُّ بما يُنْهى إِليْه ويُتْعبُ)
(فمات بما يرخى له من خناقه ** ويحيا علوقًا في الحبال فينشب)
(كشاكيةٍ منْ عيْنِها غَرْبَ قُرْحةٍ ** تَدَاوَى بما تَدَوَى عليْه وتَذْرَبُ)
(يغص إذا نال الطعام لذكركم ** ويشرق من وجدٍ بكم حين يشرب)
(فلا مذهبٌ عنكم له شطَّ أو دنا ** سواك وف الأرض العريضة مذهبُ)
(على النأي محزونٌ وفي القرب مغرمٌ ** فيا كبدا أن الطريقين أركبُ)
(إذا خدرت رجلي شفيت بذكرها ** أَذَاها فأهْفُوا باسْمِها حِينَ تُنْكَبُ)
(لقدْ عُنِّيتْ عمَّا أقاسي بذِكْرها ** وعمَّا يقُولُ الشَّاهِدِي حين أطْرَبُ)