(أَلاَ رَاعَهُ صَوْتُ الأَذِينِ ومَا هَجَدْ ** وما ذاك إلا ذكر من ذكره كمد)
(ألانت لنا يوم التقينا حديثها ** أماني وعدٍ ثم زاغت بما تعد)
(وما كانَ إِلاَّ لهْوَ يَوْمٍ سَرَقْتُهُ ** إِلى فَاتِرِ الْعَيْنَيْنِ مِنْ دُونِهِ الأَسَد)
(تَرَاءَتْ لَنَا في السّابِرِيِّ وفي الْحَنَا ** ثقيلة دعص الردف مهضومة الكبد)
(كأن عليها روضةً يوم ودعت ** بأقْوَالِها خَوْفًا وَرَاحَتْ ولم تَعُد)
(فلما رأيت المالكية أعرضت ** صدودًا وحفت بالعيون وبالرصد)
(صَرفْتُ الهَوَى عَنِّي وليس ببارح ** على كبدي مارق للوالد الولد)
(لقد كنت أرجوها وكانت قريبةً ** بأقوالَها تَدْنُو الوُرُودَ ولاتَردْ)
(فما بالُهَا يا بَكرُ رَاحَتْ مع العِدَى ** على عاشقٍ لم يجن ذنبًا ولم يكد)