(فقالتْ: خلا بالنَّفْس إِذْ عيل صبْرُهُ ** يُشاورها أَيَّ الأُمُور تجُوبُ)
(أصابتْ بظنٍّ سرَّ ما في جوانحي ** وما كُلُّ ظنِّ الْقائلين يُصيبُ)
(فأصبحتُ من ' سُعدى ' قصيًّا بحاجةٍ ** أرى كبدي من حرِّها ستذُوبُ)
(ونُبِّئْتُ نسْوانًا عرضْن بحاجتي ** عليها فقالت: دون ذاك شعوب)
(تعذَّر مأتاهُ فما نستطيعهُ ** علَى قَوْلِ منْ يغْتابُنَا ويَعِيبُ)
(سقى الله"سُعدى"من خليط مباعد ** على أنّني فيما تُحِبُّ وهوب)
(عذيري من الْعُذَّال لا يتْرُكُونني ** بغمِّي، أما في الْعاذلين لبيبُ)
(يقولون: لوْ عَزَّيْت قلْبك لارْعَوَى ** فقُلْتُ: وهلْ للْعاشقين قُلُوب)
(يعدُّون لي قلبًا ولستُ بمنكر ** هوانًا ولا يرضى الهوان أريبُ)
(وما الْقلْب إِلاَّ للَّذي إِنْ أهنْتهُ ** بغى مشْربًا يَصْفُو لهُ ويطيبُ)
(أقول لقلْبٍ ليْس لي غيْر أنَّهُ ** لما شئتُ من شوقٍ إليّ جلوبُ)
(ألا أيها الْقَلْبُ الذي أدْبرتْ به ** سُعادُ بني بكْرٍ ألسْتَ تُنيبُ)
(تُؤمِّل(سُعْدى) بعْد ما شَعَبَتْ بِها ** نوىً بين أقران الخليط شعوب)