فهرس الكتاب

الصفحة 363 من 978

وتسعين اسما مائة إلا واحدًا من أحصاها دخل الجنة )) رواه البخاري ومسلم [1] .

وروى هذا الحديث الترمذي، وابن ماجه، وابن حبان، والحاكم، والبيهقي، وغيرهم، وزادوا فيه تعيين الأسماء التسعة والتسعين، مع اختلاف في تعيينها، وللعلماء في ذلك مباحث:

أ - منها - أن المراد بإحصائها معرفتها وفهم معانيها، والإيمان بها، والثقة بمقتضاها، والاستسلام لما دلت عليه، وليس المراد مجرد حفظ ألفاظها وسردها عدًّا.

ب - ومنها أن المعوّل عليه عند العلماء أن تعيين التسعة والتسعين اسمًا مدرج في الحديث استخلصه بعض العلماء من القرآن فقط، أو من القرآن والأحاديث الصحيحة، وجعلوها بعد الحديث كتفسير له وتفصيل للعدد المجمل فيه، وعملًا بترغيب النبي - صلى الله عليه وسلم - في إحصائها رجاء الفوز بدخول الجنة.

ج‍ومنها أنه ليس المقصود من الحديث حصر أسماء الله في تسعة وتسعين اسمًا - لأن صيغته ليست من صيغ الحصر - وإنما المقصود الإخبار عن خاصة من خواص تسعة وتسعين اسمًا من أسماء الله تعالى، وبيان عظم جزاء إحصائها، ويُؤيِّده ما رواه الإمام أحمد في مسنده عن عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: (( ما أصاب أحدًا قط هم ولا حزن فقال: اللهم إني عبدك ابن عبدك ابن أمتك، ناصيتي بيدك، ماضٍ فيَّ

(1) البخاري، برقم 2736، ومسلم، برقم 2677.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت