ومن ذلك قوله تعالى: {وَأَمَّا مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوَى} [النازعات: 40] .
قال المفسرون: هو نهي النفس عما حرّم الله عليها [1] .
وقال تعالى: {وَاتَّبَعَ هَوَاهُ وَكَانَ أَمْرُهُ فُرُطًا} [الكهف: 28] .
وقال تعالى: {بَلِ اتَّبَعَ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَهْوَاءَهُمْ بِغَيْرِ عِلْمٍ فَمَنْ يَهْدِي مَنْ أَضَلَّ اللَّهُ} [الروم: 29] .
وقال تعالى: {فَلَا تَتَّبِعُوا الْهَوَى أَنْ تَعْدِلُوا} [النساء: 135] ؛ أي: تعدلوا وتميلوا عن الحق.
ولقد جاء الهوى كذلك مذمومًا على لسان رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ومن ذلك ما أخرجه الترمذي - رحمه الله - عن شداد بن أوس رضي الله عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «الكَيِّسُ من دان نفسه وعمل لما بعد الموت، والعاجز من أتبع نفسه هواها وتمنى على الله» [2] .
وعن عبد الله بن عمرو بن العاص عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «لا يؤمن أحدكم حتى يكون هواه تبعًا لما جئت به» [3] ؛ فعلم بمفهومه أنه من كان هواه مخالفًا لما جاء به النبي - صلى الله عليه وسلم - من الله - عزّ وجلّ - فهواه أمر مذموم لا يدل على إيمان صاحبه.
(1) تفسير الإمام الطبري: (15 - 62) .
(2) أخرجه الإمام الترمذي، كتاب الرقائق والورع.
(3) أخرجه الطبراني في أربعينه وانظر: جامع العلوم والحكم حديث 41.