لقصد رؤية الناس لها فيحمدوا صاحبها [1] .
قال التهانوي: الفرق بين الرياء والسمعة أن الرياء يكون في الفعل والسمعة تكون في القول.
وقال ابن عبد السلام: الرياء أن يعمل لغير الله، والسمعة أن يخفي عمله ثم يحدث به الناس [2] .
أما الفرق بين الرياء والنفاق فيتمثل في أن الرياء الإظهار، والنفاق الأصل فيه الإخفاء؛ إذ المرائي يظهر نيته الحقيقية في طلب المنزلة عند الناس؛ أما المنافق فإنه يخفي على الناس ما بداخله ويظهر خلافه، وقد يلتقي الأمران: الرياء والنفاق (الأصغر) في عمل المنافق؛ كما قال الله - عز وجل - في شأن المنافقين: {يُرَاءُونَ النَّاسَ} [النساء: 142] ؛ أي: بإظهار مجرد الطاعة، وقد يختلفان كما في قيامهم (أي المنافقين) إلى الصلاة كسالى وعدم ذكرهم الله إلا قليلًا، والمرائي عكس ذلك؛ فهو يظهر النشاط ويكثر الذكر أمام الناس لينال مكانة عندهم؛ بخلاف المنافق [3] .
فنعوذ بالله من النفاق والرياء والسمعة؛ لقد ذم الله - عز وجل -
(1) فتح الباري 11/ 344.
(2) نفس المصدر السابق.
(3) نضرة النعيم: 4552.